Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



08-14-2009 06:40 AM

29- الشريف أبو جعفر عبد الخالق ابن أبي موسى الحنبلي العباسي ( 470 هـ)
1- قال أبو يعلى في طبقات الحنابلة عن الشريف (2102) :-
وكان إذا بلغه منكر قد ظهر عظم عليه ذلك جداً وعرف فيه الكراهة الشديدة , وكان شديد القول واللسان في أصحاب البدع والقمع لباطلهم ودحض كلمتهم وإبطالها .
ولم تزل كلمته عالية عليهم وأصحابه متظاهرين على أهل البدع لا يرد يدهم عنهم أحد .
2- وقال أيضا (2103) :-
وصل إلى مدينة السلام بالجانب الشرقي ابن القشيري وأظهر على الكرسي مقالة الأشعري ولم تكن ظهرت قبل ذلك على رؤوس الأشهاد لما كان يلحقهم من أيدي أصحابنا وقمعهم لهم فعظم ذلك عليه – أي الشريف - وأنكره غاية الإنكار وعاد إلى نهر المعلى منكراً لظهور هذه البدعة وقمع أهلها فاشتد أزر أهل السنة وقويت كلمتهم وأوقعوا بأهل هذه البدعة دفعات وكانت الغلبة لطائفتنا طائفة الحق .

3- قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (113) :-
وفي سنة ستين وأربعمائة كان أبو علي بن الوليد- شيخ المعتزلة- قد عزم على إظهار مذهبه لأجل موت الشيخ الأجل أبي منصور بن يوسف، فقام الشريف أبو جعفر، وعبر إلى جامع المنصور، هو وأهل مذهبه، وسائر الفقهاء وأعيان أهل الحديث، وبلغوا ذلك. ففرح أهل السنة بذلك، وقرأوا كتاب التوحيد لابن خزيمة. ثم حضروا الديوان، وسألوا إخراج الاعتقاد الذي جمعه الخليفة القادر. فأجيبوا إلى ذلك. وقرىء هناك بمحضر من الجميع، واتفقوا على لعن من خالفه وتكفيره. وبالغ ابن فَورك في ذلك.
ثم سأل الشريف أبو جعفر، والزاهد الصحراوي: أن يسلم إليهم الاعتقاد، فقال لهم الوزير: ليس ههنا نسخة غير هذه. ونحن نكتب لكم به نسخة لتقرأ في المجالس. فقالوا: هكذا فعلنا في أيام القادر، قرىء في المساجد والجوامع. فقال: هكذا تفعلون، فليس اعتقاد غير هذا، وانصرفوا. ثم قرىء بعد ذلك الاعتقاد بباب البصرة، وحضره الخاص والعام.
وكذلك أنكر الشريف أبو جعفر على ابن عقيل تردده إلى ابن الوليد وغيره، فاختفى مدة ثم تاب وأظهر توبته.
4- وقال أيضا (113-15) :-
فتنة ابن القشيري ، قام فيها الشريف قيامًا كليًا، ومات في عقبها.
ومضمون ذلك: أن أبا نصر ابن القشيري ورد بغداد، سنة تسع وستين وأربعمائة، وجلس في النظامية. وأخذ يذم الحنابلة، وينسبهم إلى التجسيم. وكان المتعصب له أبو سعد الصوفي، ومال إلى نصره أبو إسحاق الشيرازي، وكتب إلى نظام الملك الوزير يشكو الحنابلة، ويسأله المعونة. فاتفق جماعة من أتباعه على الهجوم على الشريف أبي جعفر في مسجده، والإيقاع به، فرتب الشريف جماعة أعدهم لرد خصومة إن وقعت. فلما وصل أولئك إلى باب المسجد رماهم هؤلاء بالآجر. فوقعت الفتنة، وقتل من أولئك رجل من العامة، وجرح آخرون، وأخذت ثياب.
وأغلق أتباع بن القشيري أبواب سوق مدرسة النظام، وصاحوا: المستنصر بالله، يا منصور- يعنون العُبَيدي صاحب مصر- وقصدوا بذلك التشنيع على الخليفة العباسي، وأنه ممالىء للحنابلة، لا سيما والشريف أبو جعفر ابن عمه.
وغصب أبو إسحاق، وأظهر التأهب للسفر. وكاتب فقهاءُ الشافعية نظام الملك بما جرى، فورد كتابه بالامتعاض من ذلك، والغَضَب لتسلط الحنابلة على الطائفة الأخرى. وكان الخليفة يخاف من السلطان ووزيره نظام الملك ويداريهما.
وحكى أبو المعالي صالح بن شافع، عن شيخه أبي الفتح الحلواني وغيره، ممن شاهد الحال: أن الخليفة لما خاف من تشنيع الشافعية عليه عند النظام أمر الوزير أن يجيل الفكر فيما تنحسم به الفتنة. فاستدعى الشريف أبا جعفر بجماعة من الرؤساء منهم ابن جردة، فتلطفوا به حتى حضر في الليل، وحضر أبو إسحاق، وأبو سعد الصوفي، وأبو نصر بن القشيري. فلما حضر الشريف عظَّمه الوزير ورفعه، وقال: إن أمير المؤمنين ساءه ما جرى من اختلاف المسلمين في عقائدهم، وهؤلاء يصالحونك على ما تريد، وأَمَرهم بالدنوّ من الشريف. فقام إليه أبو إسحاق، وكان يتردد في أيام المناظرة إلى مسجده بدرب المطبخ، فقال: أنا ذاك الذي تعرف، وهذه كتبي في أصول الفقه، أقول فيها: خلافًا للأشعرية، ثم قبل رأسه.
فقال له الشريف: قد كان ما تقول، إلاَ أنك لما كنت فقيرَاً لم تُظهِر لنا ما في نفسك، فلما جاء الأعوان والسلطان خواجا بُزُرْك- يعني النظام- أبديتَ ما كان مخفيًا.
ثم قام أبو سعد الصوفي، فقبّل يد الشريف، وتَلطف به، فالتفت مغضباً وقال: أيها الشيخ، إنّ الفقهاء إذا تكلموا في مسائل الأصول فلهم فيها مدخل، وأَما أنت: فصاحبُ لهو وسَماع وتعبير فمن زاحمك على ذلك حتى داخلتَ المتكلمين والفقهاء، فأقمتَ سوق التعصب.
ثم قام ابن القشيري- وكان أقلَّهُم احترامًا للشريف- فقال الشريف: من هذا. فقيل: أبو نصر ابن القشيري، فقال لو جاز أن يشكر أحد على بدعته لكان هِذا الشاب لأنه باد هنا بما في نفسه، ولم ينافقنا كما فعل هذان , ثم التفت إلى الوزير فقال: أي صلح يكون بيننا , إنما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية أو دنيا أو تنازع في ملك , فأما هؤلاء القوم فإنهم يزعمون أنَّا كفار، ونحن نزعم أن من لا يعتقد ما نعتقده كان كافراً، فأيُّ صلح بيننا , وهذا الإمام يصدع للسلمين، وقد كان جدَاه- القائم والقادر- أَخرجا اعتقادهما للناس، وقرىء عليهم في دواوينهم، وحمله عنهم الخراسانيون والحجيج إلى أطراف الأرض، ونحن على اعتقادهما.
وأنهى الوزير إلى الخليفة ما جرى، فخرج في الجواب: عرف ما أنهيته من حضور ابن العم- كَثر اللّهُ في الأولياء مثلَه- وحضور من حضر من أهل العلم. والحمد لله الذي جمع الكلمة، وضم الألفة، فليؤذن للجماعة في الانصراف، وليقل لابن أبي موسى: إنه قد أفرد له موضع قريبٌ من الخدمة ليراجَع في كثير من الأمور المهمة، وليتبرك بمكانه.
5- وقال أيضا (117) :-
وكانت العامة تقول: ترحَّموا على الشريف الشهيد القتيل المسموم لما ذكر من أن بعض المبتدعة: ألقى في مداسه سمًا.
6- وقال أيضا (1127) :-
أصحابنا كانوا ينقمون على ابن عقيل تردده إلى ابن الوليد، وابن التبان شيخي المعتزلة. وكان يقرأ عليهما في السر علم الكلام، ويظهر منه في بعض الأحيان نوع انحراف عن السنة، وتأول لبعض الصفات، ولم يزل فيه بعض ذلك إلى أن مات رحمه الله.
ففي سنة إحدى وستين اطلعوا له على كتب فيها شيء من تعظيم المعتزلة، والترحُّم على الحلاَّج وغير ذلك. ووقف على ذلك الشريف أبو جعفر وغيره، فاشتد ذلك عليهم، وطلبوا أذاه، فاختفى. ثم التجأ إلى دار السلطان، ولم يزل أمره في تخبيط إلى سنة خمس وستين، فحضر في أولها إلى الديوان، ومعه جماعة من الأصحاب، فاصطلحوا ولم يحضر الشريف أبو جعفر لأنه كان عاتبًا على ولاة الأمر بسبب إنكار منكر قد سبق ذكره في ترجمته.
فمضى ابن عقيل إلى بيت الشريف وصالحه وكتب خَطّه: يقول علي بن عقيل بن محمد: إني أبرأ إلى الله تعالى من مذاهب مبتدعة الاعتزال وغيره، ومن صحبة أربابه، وتعظيم أصحابه، والترحم على أسلافهم، والتكثر بأخلاقهم. وما كنت علّقته، ووُجد بخَطّي من مذاهبهم وضلالتهم فأنا تائب إلى الله تعالى من كتابته. ولا تَحل كتابته، ولا قراءته، ولا اعتقاده.
وإنني علقت مسألة في جملة ذلك , وإن قوماً قالوا: هو أجساد سود.
وقلت الصحيح ما سمعته من الشيخ أبي عليّ، وأنه قال: هو عَدمٌ ولا يسمى جسماً، ولا شيئًا أصلاً , واعتقدتُ أنا ذلك. وأنا تائب إلى الله تعالى منهم.
واعتقدتُ في الحلاج أنه من أهل الذَين والزُّهد والكرامات , ونصرتُ ذلك في جزء عملته , وأنا تَائب إلى الله تعالى منه، وأنه قتل بإجماع علماء عصره، وأصابوا في ذلك، وأخطأ هو , ومع ذلك فإني أستغفر اللّه تعالى، وأتوب إليه من مخالطة المعتزلة، والمبتدعة، وغير ذلك، والترحم عليهم، والتعظيم لهم فإن ذلك كله حرام ولا يحل لمسلم فعله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: \"من عظَّم صاحب بدعة فقد أعان على هَدْمِ الإسلام\".
وقد كان الشريف أبو جعفر، ومن كان مَعه من الشيوخ، والأتباع، سادتي وإخواني- حرسهم الله تعالى- مصيبين في الإنكار عليَّ لما شاهدوه بحالي من الكتب التي أبرأ إلى الله تعالى منها، وأتحققُ أني كنتُ مخطئًا غير مصيب.
ومتى حفظ عليَّ ما ينافي هذا الخط وهذا الإقرار , فلإمام المسلمين مكافأتي على ذلك. وأشهدت الله وملائكته وأولي العلم، على ذلك غير مجبر، ولا مكرَه وباطني وظاهري- يعلم الله تعالى- في ذلك سواء. قال تعالى: \"وَمنْ عَادَ فَيَنتقِمُ اللّهُ مِنْهُ، وَاللّهُ عَزِيز ذُو انْتِقَام\" المائدة: 199.
وكتب يوم الأربعاء عاشر محرم سنة خمس وستين وأربعمائة.
وكانت كتابته قبل حضوره الديوان بيوم، فلما حضَر شَهِدَ عليه جماعة كثيرة من الشهود والعلماء.
لتحميل الكتاب كاملا اضغط هنا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1972


خدمات المحتوى


الشريف عبدالمحسن العباسي والشريف عبدالإله العباسي
تقييم
8.03/10 (20 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو