Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



10-14-2008 11:23 PM

قيام الدولة



تمهيد:



إن قيام الخلافة العباسية حدث ألفت فيه كتب وصيغت فيه رسائل, دأب كاتبها على الأخذ بمايوافق هواه وميوله من شرح للأحداث والتعليق عليها ,والتشكيك في كل قول أو خبر لايتماشى مع ميوله الشخصية.



إن هذا الحدث قد مر عليه ثلاثة عشر قرنا من الزمان, وإذ نحن بصدد تبيان ماجرى و رجوعنا بالزمن لإستعراض تسلسل الأحداث نتسائل عن أسباب التحيز الفكري ومانسج حول قيام الدولة من روايات حيكت في ظلم الليالي المعتمة, ولم لا نكون واقعيين ونتحدث عما مضى بكل مصداقية خالية من شوائب التحيز لفكر ما أو أسرة معينة, هل الخلافة الإسلامية إرث ديني لأسرة دون أخرى؟ كي نتعصب لها ونرمي الآخرين بتهم الإستيلاء عليها.



فإن قيل هي حق للعلويين فلم لم يطالب بها أحدا من ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه غير ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما فالعلويون خمسة فروع, لم يطالب بها أبناء عمر بن علي رضي الله عنهما ولا أبناء العباس بن علي رضي الله عنهما ولكننا نجد الخارجين على أنظمة الحكم الإسلامي هم من ذرية الحسن والحسين رضي الله عنهما فلم ذلك؟

هل الخروج على الإمام جائز عند علماء أهل السنة والجماعة؟

أم كون ذرية الحسنين رضي الله عنهما هم أحفاد بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدة نساء العالمين,فإن قيل ذلك وأن الخلافة أمر مورث من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالأحق بالإرث العصبة حسب أحكام ديننا الحنيف,وشريعتنا الغراء.

لقد وردت إشارات كثيرة تفيد بأن الخلافة لبني العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه, منها:



ماجاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحاديث كثيرة نكتفي منها بأحد الأحاديث الصحيحة في مسند الإمام أحمد:

حدثنا عبيد ابن أبي مرة, حدثنا ليث ابن سعد عن أبي قبيل عن أبي ميسرة عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال :كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فقال: انظر هل ترى في السماء من نجم قال قلت نهم قال ماترى؟ قال :قلت أرى الثريا قال: ((أما انه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك إثين في فتنة))[1]

ومنها:



1- ماقاله الإمام علي بن أبي طالب لعبدالله بن عباس عندما ولد له مولود فسماه علي وكناه أبو الحسن وقال خذ إليك أبا الملوك([2]).

2- ماقاله جعفر الصادق رضي الله عنه لمحمد بن عبدالله بن الحسن المثنى عندما أراد الخروج, إن هذا الأمر والله ليس لك ولا لإبنك إنما لهذا وأشار للسفاح ثم لهذا وأشار للمنصور ثم لولوده من بعده([3])

3- ماقاله أبو هاشم بن محمد بن الحنفية حين قدم الحميمة مسموما والتقى بمحمد بن علي السجاد بن عبدالله بن العباس وقال له: انا كنا نظن الامامة والأمر فينا, فقد زالت الشبهة, وخرج اليقين, فإنك الإمام, وإن الخلافة في ولدك فعليك بالكوفة([4]).









[1]مسند أحمد طبعة شاكر صــ184ــ حديث 17862

[2]تاريخ خليفة خياط

[3] موسوعة الأديان لعبدالرزاق محمود 391

[4]الطبري والعيون والحدائق,صــ171ــ, المعارف لابن قتيبة









البيت العباسي والدعوة السرية:



إن المتشيعيين لآل البيت كانوا فرقا ثلاث:

فرقة تقول أن الإمام معين بالنص من نسل الحسين بن علي رضي الله عنهما, وفرقة تقول بأن الإمام من ذرية فاطمة رضي الله عنها وكل من خرج من ذريتها وجب الخروج معه وهؤلاء هم من ناصروا زيد بن علي بن الحسين وابنه يحيى وفرقة تقول بأن الإمام من بني هاشم ويطلق عليهم الكيسانية نسبة إلى كيسان وهو لقب من ألقاب المختار بن أبي عبيد الثقفي وهم الذين والو أبو هاشم بن محمد بن الحنفية وبني العباس من بعده.



بعد موت عبدالله بن العباس رضي الله عنهما ,انتقل ابنه علي الملقب بالسجاد إلى قرية الحميمة بالسراة التي أقطعه إياها عبدالملك بن مروان وكان انتقاله بوصية من والده أوصاه إياها قبل موته, فأقام بها مع أسرته إلى أن توفي عام 118هــ

وتذكر المصادر أن أبا هاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية زعيم الكيسانية, قدم الحميمة على محمد بن علي بن عبدالله بن العباس وبايعه قبل وفاته وقال له: انا كنا نظن الامامة والأمر فينا, فقد زالت الشبهة, وخرج اليقين, فإنك الإمام, وإن الخلافة في ولدك فعليك بالكوفة فإن فيها شيعتك وأخل مودتك واجتنب الشام فليس بمحتمل دعاتك ولايصلح لهم, وعليك بخرسان فوجه محمد بن علي إلى خرسان رجلا وأمره أن يدعوا إلى الرضا من آل محمد ولايسمي أحدا. اهـ

وقد سلم أبوهاشم إلى محمد بن علي وصية أبيه التي فيها أن هذا الأمر صائر إلى محمد بن علي بن عبدالله بن العباس وولده وأعلمه مارواه أبوه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأن الأمر لعبدالله بن الحارثية(السفاح) ثم لأخيه من بعد(المنصور).

وأعلمه أن له دعاة وكشف له عنهم وأعطاه العلامات وسلم له خاتما كان في إصبعه يختم به الكتب إلى الدعاة.[1]



وجاء عند أبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري[2] المتوفى عام 282هـ وهو أقرب للحدث ذكر انه في عام 98هـ توافدت الشيعة على الإمام محمد الكامل بن علي السجاد بن عبدالله بن العباس بمستقره في الحميمة وكان أول من قدم منهم أربعة وهم:

1-ميسرة العبدي.

2-أبوعكرمة السراج.

3-محمد بن خنيس

4- حيان العطار.

وقالوا للإمام أبسط يدك نبايعك على طلب هذا السلطان لعل الله يحيى بك العدل ويميت بك الجور فإن هذا وقت ذلك وأوانه والذي وجدناه مأثورا عن علمائكم,فقال لهم محمد بن علي:

هذا والله مانأمل ونرجو ذلك لإنقضاء مئة في التاريخ, فإنه لم تنقض مئة سنة على أمة قط إلا أظهر الله حق المحقين وأبطل باطل المبطلين لقول الله جل اسمه : (( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ)) سورة البقرة آية 259

ووافق وقبل بيعتهم, وبذلك إبتدء الفصل الثاني من دعوة بني العباس وأمر الإمام محمد بن علي السجاد الدعاة أن ينطلقوا إلى الناس ويدعوهم في رفق وستر ودعا لهم فقال: أرجو أن يتم الله أمركم, ويظهر دعوتكم.



فتوجه ميسرة العبدي, ومحمد بن خنيس إلى أرض العراق, وأباعكرمة وحيان العطار إلى خراسان وأخذوا بالتنقل من بقعة لأخرى يدعون الناس لبيعة محمد بن علي بن عبدالله بن العباس, للتخلص من ظلم وجور بني أمية اللذين كانوا يأخذون الجزية على من أسلم من أهل خراسان, وأخذ الدعاة يشوهون تجواز بني أمية







[1]العيون والحدائق صــ171ـ, المعارف لابن قتيبة صــ217ــ دار المعارف بمصر 1969م

[2]الأخبار الطوال صـ332 لأبي حنيفة أحمد بن داوود الدينوري.







ومكثوا سنتين في الأقاليم يدعون لمحمد بن علي بن عبدالله بن العباس ثم عادوا إلى الحميمة للإلتقاء بإمامهم وصادف قدومهم مولد أبي العباس عبدالله السفاح فأخرجه إليهم وقال هذا صاحبكم.



وقد انضم إلى الدعوة بكير بن ماهان مع ميسرة العبدي وابن خنيس, وبعد وفاة ميسرة بالعراق كتب الإمام محمد بن علي إلى بكير بن ماهان أن يقوم مكانه وكان يكنى بأبي هاشم وبها كان يعرف بين الناس, وكان رجلا شيعيا مخلصا لآل البيت محبا للإمام محمد الكامل بن علي السجاد بن عبدالله بن العباس, إذا أتته كتب الإمام يغسلها بالماء ويعجن بها الدقيق, ويأمر فيخبز منه فلايبقى من أهله وولده إلا أطعمه[1].

وبعد موت أبي هاشم, كتب الإمام محمد بن علي إلى أبي سلمة وأقامه مكانه, وأمره بالقيام بماكان يقوم به أبوهاشم من دعوة.

وكتب الإمام محمد إلى أبي عطرمة وحيان أمرهما أن يكاتبا أباسلمة, ودعاهما إلى التعاون معه في الدعوة.



إفتضاح الأمر:



إكتشف والي خراسان خالد بن عبدالله القسري أمر أبي عكرمة وحيان وأمر بطلبهما,فأتي له بهما وضربت أعناقهما, وصلبا[2]فكانا أول من قتل من الدعاة لبني العباس, وكان ذلك في عام 105هــ

بعد مقتل أبي حيان وعكرمة لم يترك الإمام محمد مكانهما فارغا فوجه خمسة من شيعته إلى خراسان وهم:

1- سليمان ابن كثير.

2- مالك ابن الهيثم

3- خالد بن الهيثم

4- موسى بن كعب

5- طلحة بن زريق

وأمرهم بكتمان أمرهم وأخذ الحيطة والحذر[3].















أهم أسباب نجاح الدعوة العباسية





1- عدم تعدد الزعامات داخل البيت العباسي الهاشمي قبل قيام الدولة.

2- التفاف البيت العباسي حول نفسه وتأييد العباسيين لإمام واحد وهو الإمام محمد بن علي السجاد بن عبدالله بن العباس.

3- اختلاف البيت العلوي سياسيا.

4- اختلاف البيت العلوي حول تحديد الإمام بعد وقعة كربلاء.

5- اختلاف محمد بن عبدالله الملقب بالنفس الزكية مع جعفر الصادق الذي رفض مبايعته بعد خروجه على المنصور كماسيأتي إن شاء الله.

6- انقسام الآراء بين ذرية الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم وأصبح لكل منهم شيعة ومؤيدين.

7- امتناع بني العباس عن التدخل في النزاع السياسي المذهبي في الفترة مابين إغتيال سيدنا عثمان رضي الله عنه وحتى بداية تنظيم الدعوة.







[1]الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري, صــ344ــ

[2]الأخبار الطوال صــ334ــ

[3] الأخبار الطوال









1- الحيطة والحذر ودقة تنظيم الدعوة السرية.

2- تجنيد أقل عدد ممكن من الدعاة في بداية الدعوة.





أسباب أخرى:

1- استمرار أخذ الأمويين الجزية على من أسلم من الشعوب, وترتب على ذلك قلة الدخول في الدين الإسلامي الحنيف من شعوب الدول الداخلة تحت سلطة المسلمين و حنق من أسلم وشعوره بالظلم والمهانة.

2- انقسام البيت الأموي على نفسه واشتداد الصراع على السلطة بين أركانه, وانقسم أتباعه بين مؤيد للمضرية واليمنية, مما أتاح فرصة ذهبية للدعاة العباسيين للعمل بكل حرية وأمان وكان ذلك في الفترة بين عامي 105هـ وحتى 128هـ.

3- عانت الأمة الإسلامية حالة فوضى امتدت ثلاثة وعشرين عاما من القتال بين بني أمية وقادتهم مما انعكس على الشعوب وأدى إلى رغبتهم في التخلص من الوضع السائد.



إستثمر بنو العباس حالة الفوضى والصراع وأحسنوا الاستفادة منها بكل حنكة ودهاء وأدت حالة الفوضى إلى تسارع الشعوب في المبايعة وعدم إكتراثهم بشخصية الحاكم الجديد مادام أنه سيخلصهم ويخرجهم مماهم فيه, ويأخذهم إلى الأمن والراحة في حياتهم اليومية.

وفي نظري أن هذا السبب الأخير هو أكثر الأسباب التي أدت إلى سقوط دولة بني أمية وقيام دولة بني العباس, ولنا في هذا العصر دليل على ذلك, فقد عاصرت في الأربعين سنة الأخيرة من عام 1960 وحتى عام 2003 سقوط أنظمة ودول وقيام أخرى بنفس الأسباب التي أدت إلى سقوط دولة بني أمية وقيام دولة بني العباس فسبحان الله, التاريخ يعيد نفسه والفارق الوحيد اختلاف المسميات.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1094


خدمات المحتوى


اللجنة التاريخية
تقييم
4.13/10 (47 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو