Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



06-06-2011 10:38 PM

ثورة الزنج
هل هي ثورة عبيد ؟
دكتورة فايزة إسماعيل أكبر
كلية الآداب ـ جامعة الملك عبدالعزيز

المقدمة:
شهدت دراسة موضوع ثورة الزنج في الآونة الأخيرة تقدماً متميزاً على بقية الثورات التي عاشها تاريخنا الإسلامي فقد حظيت باهتمام المؤرخين المحدثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي من العرب والمستشرقين على حد سواء اعتبروها أول ثورة على النظم الإقطاعية وتحمل بين طياتها مبادئ وشعارات تتعلق بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية .
وفي واقع الأمر ، فإنه بعد الإطلاع على ماكتب عن هذه الثورة ، آثار اهتمامي ما سجله الأستاذ القدير الدكتور محمد عبدالحي شعبان إذ قال : " إنه منذ أن كتب عنها نولدكه (1) لأول مرة من نحو قرن تقريبًا وقدمها على أنها ثورة عبيد ، بقيت هذه الفكرة سائدة من غير أن يعاد فيها النظر حتى الآن ، ومع أن نودلكه كان يضع خطوطًا عريضة وحسب فإن هذه الأفكار الخاطئة التي تجاوزها الزمن بقيت تتردد على أقلام الباحثين المعاصرين "(2) . من هذا المنطلق دفعني فضولي على البحث والتنقيب عن حقيقة هذه الثورة وراودتني فكرة الكتابة عنها . ولقد هالني ما وجدت من أبحاث كثيرة كتبت عن هذا الموضوع ، وبدأت العمل وثبت لي فعليا أن أكثر ما ألف عنها كاد أن يأخذ منحى موحدا ألا وهو الأخذ بفكرة نولدكه . فأغلب من كتب عن هذه الثورة من العرب أو المستشرقين أطلق عليها اسم ثورة العبيد (3)، أو ثورة العبيد في الإسلام (4)، أو ثورة العبيد الإفريقيين (5)، وقارنوا بينها وبين ثورات العبيد الأخرى كثورة العبيد في الجمهورية الرومانية سنة 73ق.م ، أو ماتسمى بثورة سبارتكوس Spartacus (6).
ومنهم من عرفها على أنها حرب أجناس بين السود وغير السود ، وأن القصد منها كان اقتطاع جزء من الخلافة العباسية لهذه القوة السوداء (7).
ونحن لا نتجاهل جهود هؤلاء المؤرخين بالتعريف بثورة الزنج وتقديمها في أبحاث علمية رصينة ، ولكن لا نؤيد أن تعرف هذه الثورة بأنها ثورة عبيد وأنها حرب أجناس بين السود وغير السود . وهنا يجب أن ننوه بالجهود الكبيرة التي بذلت في التاريخ لهذه الثورة من قبل مؤرخين ثقاة ، وعلى سبيل المثال نرى الطبرى في مؤلفه (تاريخ الأمم والملوك) الذي يتصف بالدقة ، قد أفرد لهذه الثورة جزءا خاصا وأشار إلى أحداثها بجدية ولم يصفها بأنها ثورة عبيد أو ثورة عرقية شنها جنس ضد 
آخر ، وإنما يعرفها بأنها "حركة للسودان والبيضان معا" .

وبناء على ماسبق يصبح القصد واضحًا من هذه الدراسة ، فقد تم استبعاد المنهج الذي احتوى على أسباب الثورة وإرهاصاتها والحروب التي خاضتها وسيرة زعيمها . وأصبح التركيز منصبًا على الإجابة عن أسئلة فرضت نفسها ، هل هي ثورة عبيد حقًا وحرب أجناس بين السود وغير السود ؟ فإن لم تكن كذلك فمن هم دعامتها وما نوعية العناصر المشاركة بها ؟ وما هي أهدافها أو الدافع إليها ؟ وكان لابد من إعطاء الموضوع حقه من التحليل ، حتى يمكن أن نجد الإجابات الدافعة لهذه التساؤلات وبطبيعة الحال تطلب الأمر الاستعانة بالمصادر والمراجع ، وقد شغل مؤلف الطبرى (تاريخ الأمم والملوك) حيزاً من هذه الدراسة ، إذا أعطته مكانته من الاهتمام ، فهو شامل التفاصيل ، دقيق الملامح بالإضافة إلى معاصرته للثورة ، وأخيرا لأن جميع المصادر الأخرى إما أن نقلت عنه الأحداث نقلا حرفيا أو أ نها اعتمدت عليه في أغلبها .

ومن خلال الصفحات القادمة نعيش هذا الحدث التاريخي الذي أثر في فترة من أهم فترات التاريخ الإسلامي تأثيرا واضحًا .
وتعتبر ثورة الزنج من أخطر الثورات التي شهدها العصر العباسي بل ومن أبرزها ، فقد هزت وبعنف أسس الدولة العباسية أكثر من أربعة عشر عامًا ، إذ بدأت منذ عهد الخليفة المهتدي سنة (255هـ / 869م) وازداد خطرها في عهد الخليفة المتعمد (256-279/ 870-892) وكان زعيم هذه الثورة رجلاً ادعى النسب العلوي ، وعرف باسم علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وتنقل في بداية حياته بين مناطق مختلفة في بغداد وسامراء والري والبحرين ، ومارس في سامراء تعليم الخط والنحو والنجوم ، وقام باتصالات بالبعض من حاشية الخليفة المنتصر ، فكان يمدحهم ويستميحهم بشعره (8). وعندما قتل المنتصر عام (248هـ-862م) انضم علي بن محمد إلى المعتقلين الذين زج بهم في السجن ، وعندما أطلق سراحه غادر سامراء إلى مدينة هجر أهم مدن البحرين ، وهناك أعلن ثورته وادعى النبوة وأنه يعلم الغيب ، واستقطب عددًا من المؤيدين له ، وأصاب نجاحًا مرموقًا "وأحله أهل البحرين من أنفسهم محل نبي حتى جبى له الخراج ونفذ حكمه بينهم وقاتلوا أسباب السلطان بسببه" (9)وعلى أثر ذلك نشبت فتنة أسفرت عن قتل البعض ، فإنتقل على أثرها إلى الأحساء واستقر في أحياء بنى تميم وبنى سعد ثم ما لبث أن أخذ ينتقل بالبادية من حي إلى حي مصطحبًا معه جماعة من أهل البحرين (10).
وفي البادية تمكن من أن يجمع حوله عددًا كبيًرا من المؤيدين زحف بهم إلى موضع بالبحرين يقال له (الردم) وعنده حدثت موقعة عسكرية بينه وبين جنود الخلافة ، انهزم فيها وتفرق عنه أصحابه ، فانتقل إلى البصرة سنة (254هـ/868م) مع عدد قليل ممن تبعوه ، ونزل بين عرب بنى ضبيعة ودعاهم إلى حركته فاتبعه جماعة منهم (11). وفي البصرة لعب علي بن محمد دورًا لمصلحته إذ ساعدته الظروف حيث وقعت فتنة بين فئتين من أهلها وهما البلالية والسعدية ، وحاول أن يستغل هذا النزاع وأن يستميل إليه أحد الفريقين فلم يستجيب له أحد .


فلما اكتشف أمره بالبصرة فر مع بعض أصحابه إلى البطيحة ، فقبض عليهم وإلى البطيحة وسلمهم إلى محمد بن أبى العون عامل السلطان بواسط ، إلا أنهم استطاعوا الفرار من يد ابن أبى العون وذهـبوا إلى بغداد (12). وفي بغداد استمال جماعة من أهلها بعد أن مكث بها عامًا كاملاً ثم غادرها إلى البصرة مرة أخرى عندما بلغه أن طائفتى البلالية والسعدية فتحوا السجون وأخرجوا المساجين منها ومن بينهم أهله وبعض من أتباعه ، فنزل بضاحية من ضواحي البصرة تسمى (برنجل) . وكان ذلك في شهر رمضان سنة 255هـ/ أغسطس 869م (13).
ومن هذا الموضع شرع علي بن محمد في دراسة أحوال سكان منطقة جنوبي العراق لضمهم إلى حركته . فالتفت حوله جموع غفيرة من سكان المنطقة وعلى رأسهم الزنج الذين كانوا يعملون بالسباخ وإزالة الطبقة المحلية منها بعد أن "مناهم ووعدهم أن يقودهم ويرأسهم ويملكهم العبيد والأموال وحلف لهم الإيمان الغلاظ ألا يغدر بهم وألا يخذلهم أو يدع لهم شيئا من الإحسان إلا أتى إليهم (14). ولهذا سميت هذه الحركة بثورة الزنج ولقب على بن محمد باسم ( صاحب الزنج ) . وقد استطاع صاحب الزنج هذا فيما بين عــــامي ( 255هـ ـ 261هـ / 869 ـ 874 م ) أن يسيطر على البصرة وما حولها ثم أمتد نفوذه إلى الأهواز وعبدان والأبله وواسط وهي الفترة التي يمكن أن يطلق عليها فترة انتصارات صاحب الزنج . أما الفترة مابين عامي ( 261هـ ـ 270هـ / 874 ـ 883 م ) ـ أي حتى نهاية الثورة فقد تسلم فيها الموفق أخو الخليفة المعتمد قيادة الجيوش العباسية وهي فترة كان أغلبها لصالح الخلافة ، وقد أبدى الوفق بطولات مجيدة في حروبه مع صاحب الزنج حيث دارت معارك عنيفة انتهت باحتلال ( المختارة ) عاصمة على بن محمد وقتله سنة ( 270هـ / 883 م ) .
والجدير بالذكر أن ثورة علي بن محمد هذه ـ والتي عرفت بثورة الزنج ـ لم تكن أولى الانتفاضات التي شهدتها منطقة جنوبي العراق وإنما كانت هناك انتفاضة أخرى سبقتها وقد عرفت بالاسم نفسه أيضًا وترجع إلى العصر الأموي في الفترة التي تولى فيها مصعب بن الزبير ولاية البصرة وقد أخمدت (15) إلا أن عناصرها ثاروا مرة أخرى سنة ( 75هـ / 694 م ) في عهد ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي على البصرة وكانوا هذه المرة أكثر تنظيمًا ، واتخذوا من بينهم زعيمًا يدعى رباح ولقبوه ( شيرزنجي ) أي أسد الزنج وقد استطاع شيرزنجي أن يمد سلطته لتشمل منطقة الفرات والأبله . إلا أن الحجاج بمساعدة الأهالي تمكن من إنزال الهزيمة بهم وقتل قائدهم (16) . ويبدو أن هؤلاء ـ بعد ـ أن هزمهم الحجاج لم تقم لهم قائمة حتى سنة ( 255هـ / 869 م ) ، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال ، لماذا كانت منطقة جنوب العراق أرضًا خصبة مثل هذه الحركات ؟ فكما جاء في المصادر أن الجبهة التي شهدت أحداث انتفاضة الزنج هي المنطقة الممتدة بين مصب دجلة العوراء ( شط العرب حاليًا ) وبين مدينة واسط وهي منطقة ملأى بالآجام والمستنقعات والأدغال وغابات النخيل وتخترقها آلاف القنوات التي تزداد حول البصرة وهذه المنطقة تسمى بالبطيحة والبطائح وتسمى أحيانًا ببطائح واسط أو بطائح البصرة لوقوعها بين هاتين المنطقتين . وفي هذه المنطقة تواجه الملاحة النهرية صعوبة كبيرة (17) وهي بؤرة للأمراض والأوبئة والملاريا ، يقول المقدسي في وصف البطائح " نعوذ بالله منها ومن شاهدها في الصيف رأى العجب إنما ينامون في الكلل وثم بق له حمة كالإبرة " (18) .


وعليه فإنه من الطبيعي أن منطقة تتصف بهذه الصفات الجغرافية تصلح لأن تكون ملاذًا يلوذ بها أصحاب المصالح والعصاة والمتمردين وأن يستغلوا ظروفها الطبيعية لصالحهم أحسن استغلال .
فهي تساعد على حرب العصابات والكر والفر السريع ، وتجعل أمر الدفاع عنها سهلاً وحركة الجيوش النظامية أمرًا صعبًا . كما تساعد مناعة هذه المنطقة على صمود حركات المتمردين والعصاة .
وعلاوة على ذلك فإن تباين وإختلاف عناصر السكان في هذه المنطقة واختلاف مذاهبهم وأديانهم جعلتها بيئة صالحة لظهور مثل هذه الفتن والإنتفاضات . فقد أشرنا سابقًا أن علي بن محمد تنقل في أماكن عديدة ، ودرس أحوال الناس بها ليرى أيهم أكثر استجابة له واستعدادًا للتضحية معه .فتيقن في نهاية المطاف أن ضالته المنشودة تتحقق من خلال سكان منطقة جنوب العراق ليقيم بها كيانًا مستقلاً بها بعد أن فشل في إقامته في منطقة الخليج . إذًا ما هي نوعية هذه العناصر البشرية التي شاركت في ثورة علي بن محمد ؟ وما هي أوضاعهم الاجتماعية ؟؟ إن الإجابة على ذلك تقتضي منا تقديم دراسة تفصيلية عن هذه العناصر والتي من خلالها أيضًا نستطيع أن نستنتج إن كانت هذه ثورة عبيد أم لا ؟ .
إن الغالبية الساحقة من الثوار الذين انضموا إلى ثورة علي بن محمد كانوا من الزنوج الذين استوطنوا منطقة الخليج وجنوبي العراق . والزنوج هم سكان الساحل الشرقي لأفريقيا وقد عرفه جغرافيو العرب قديمًا بساحل الزنج أو زنجبار وهي المنطقة التي تمتد من حد الخليج المتشعب من أعلى النيل إلى بلاد سفالة والواق واق ( وهي أقاصي بلاد الزنج ) ومقدار مسافة مساكنهم في الطول والعرض نحو سبعمائة فرسخ أودية وجبال ورمال (19) .

ويرجع إتصال العرب بساحل الزنج إلى عصور موغلة في القدم ، وكان قدومهم إليها فترة ما قبل الإسلام للتجارة حينًا والاستيطان حينًا آخر . ففي البداية كانوا قلة من الناس يأتون في فترات محدودة إلا انه بمضي الزمن بدأ اختلاطهم يشتد بالسكان فتزوجوا من نساء القبائل وأقاموا عدة مراكز تجارية على الساحل للإشتغال بالذهب والعاج والعنبر والرقيق (20). أما بعد الإسلام فقد اتخذت هذه الصلات شكلاً آخر يتمثل في هجرة جماعات من العرب إلى الساحل الإفريقي واستقرارهم فيها استقرار دائمًا وإقامة كيانات سياسية عربية إسلامية وإنشاء المدن والمراكز التجارية . وهذه الجماعات كانت تأتي من سواحل شبه الجزيرة العربية من الإحساء والبحرين وعمان وحضرموت واليمن (21) . وترتب على ذلك أن أنتشر الإسلام بين سكان الساحل الشرقي لأفريقيا .
إن هجرة جماعات من العرب إلى الساحل الشرقي الأفريقي واستيطانهم فيه استيطانًا دائمًا وإنشائهم للمدن والمراكز التجارية ليس معناه أن هذه الهجرة كانت من طرف واحد ، ذلك أن " التوسع التجاري ونشاط حركة الملاحة بين منطقة الخليج وبين ساحل أفريقيا الشرقي وسياسة الدولة العباسية بتشجيع التجارة والإقبال على السلع الإفريقية جميعها أمور تشجع على قيام جاليات من سكان أفريقيا الشرقية في جميع المراكز التجارية في الخليج (22) " . وقد اعتنق كثير من هؤلاء المهاجرين الأفريقيين الإسلام واستقروا في المنطقة وكونوا علاقات وثيقة مع أهالي البلاد الأصليين والدليل على ذلك أنه كثيرًا ما يتردد بين أسماء سكان منطقة جنوب العراق والخليج أسماء ترجع في أصولها إلى مناطق في أفريقيا مثل أبو صالح النوبي ، سالم الزغاوي ، قاقوية السوداني ، سليمان بن جامع وهو من أصل أفريقي أسود والفراتية والقرماطيون والنوبة وهم أفريقيون يفصحون بلسان العرب وغيرهم (23).
وإلى جانب الأفريقين الشرقيين الأحرار ـ الذين استوطنوا في جميع المراكز التجارية في الخليج ـ كان هناك جماعات من الرقيق الأسود الذين جلبهم التجار المسلمون بإعداد كبيرة ، وقد ذكرنا سابقًا انه قد ترتب على امتداد نفوذ المسلمين إلى سواحل شرق أفريقيا نشاط حركة التجارة عبر المحيط الهندي ومياه الخليج إلى منطقة العراق ، وكان من بين السلع التجارية تجارة الرقيق ، وقد شهد القرن الثالث الهجري رواجًا كبيرًا لهذه التجارة وذلك نتيجة لنشوء طبقة ثرية ذات أموال عظيمة كانت تستخدم من الرقيق عددًا كبيرًا في الأعمال المنزلية خاصة ، وقد خص أثرياء العراق ومالكو الأرض الواقعة شمال الخليج الجزء الأكبر من هؤلاء الرقيق الذين اتصفوا بقوة البنية والصبر على الأعمال الشاقة بالعناية بالزراعة ، ومع أنهم كانوا ينتشرون في أكثر من موقع تمركزهم الحقيقي كان في منطقة البطائح الممتدة بين البصرة وواسط ، وكان عليهم أن يجففوا المستنقعات الناتجة عن البثوق والفيضانات الحاصلة من نهري دجلة والفرات وأن يزيلوا عن الأرض جميع الطبقة الملجنة ـ وهي السباخ التي تتسرب إليها من مياه الخليج ـ وإعدادها للحرث والزرع (24) . وقد أطلق على الذين كانوا يعملون بإزالة الطبقة المحلية اسم الشورجيين أو غلمان الشورجيين (25) ، وهو عمل مرهق ومع ذلك كانوا يعملون بلا مقابل تقريبًا فأجرهم اقتصر على طعام مكون من الدقيق والسويق والتمر (26) . ولا شك في أن علي بن محمد أدرك هذه الحقائق بعد أن مكث زمنًا يتجول في سهول البصرة يدرس أحوال هؤلاء الزنج فاستغل ذلك أحسن استغلال ونجح في استقطابهم إلى حركته .
وكان أول زنجي من غلمان الشورجيين انضم إلى ثورة علي بن محمد سنة ( 255هـ / 869 م ) وهو ريحان بن صالح الذي أصبح فيما بعد من أكثر المقربين إليه ويذكر ريحان أول مقابلة له مع علي بن محمد بقوله : " فسألني عن أخبار غلمان الشورجيين وما يجري لكل غلام من الدقيق والسويق والتمر وعمن يعمل في الشورج من الأحرار والعبيد فعلمته ذلك فقد دعانى إلى ما هو عليه فأجبته فقال لي أحتل فيمن قدرت عليه من الغلمان فأقبل بهم إليّ ووعدني أن يقودني على من آتيه به منهم وأن يحسن إليّ (27) . وكان قد انضم إليه شبل بن سالم وهو أحد غلمان الدباسين والتمارين (28) . وبانضمام ريحان صالح وشبل بن سالم انضم إلى ثورة علي بن محمد كثير من الغلمان والشورجيين والداباسين الزنج ، ولهذا السبب سميت بثورة الزنج ولهذا السبب أيضًا أطلق عليها البعض اسم ثورة العبيد في الإسلام أو ثورة العبيد الأفريقيين (29) .
وعلى الرغم من أن الغالبية الساحقة من الثوار الذين انضموا إلى ثورة علي بن محمد كانوا من الزنج إلا أن وجود العنصر العربي في هذه الثورة يظهر بوضوح خاصة في زعامتها وقادتها .

فعلي بن محمد ( كان عربيًا بدون شك سواء أكان من السلالة العلوية كما أدعى أو من قبيلة عبدالقيس كما أكد خصومه (30 )) . كما أن محيط هذه الثورة في السبع سنوات الأولى من عمرها من ( 249 ـ 255هـ / 863 ـ 869 م ) كان عربيًا خالصًا في جمهورها وجندها. فقد ابتدأ علي بن محمد دعوته في مدينة (هجر ) ودعا الناس إلى طاعته فاتبعه جماعة كثيرة من أهلها ورفضته جماعة أخرى فانتقل إلى الأحساء ونزل في أحياء بني تميم وبني سعد ممن يقال لهم بنو الشماس فتبعه كثير منهم وتعاظمت قوته . ثم انتقل إلى البادية وصحبه إليها أنصاره المخلصون المقربون إليه من البحرين والذين كان لهم شأن في قيادة هذه الثورة فيما بعد ومنهم على سبيل المثال لا الحصر رجل كيال من أهل الأحساء يدعى يحي بن محمد بن الأزرق المعروف بالبحراني ، ويحي بن أبي ثعلب وكان تاجرًا من أهل هجر ومحمد بن سلم القصاب الهجري ، وبريش القريعي ، وعلى الضراب ، وحسين الصيدناني ومحمد بن يزيد الدارمي وغيرهم (31) .
ففي هذا المحيط العربي حدث أول انفجار للثورة ضد الخلافة العباسية . ومن أهم معاركها موقعة الردم والتي كانت الدائرة فيها على علي بن محمد وأصحابه فانسحبوا إلى البصرة ونزلوا هناك بين عرب بني ضبيعة سنة ( 254هـ / 868 م ) ودعوهم إلى الثورة فتبعهم جماعة من بينهم علي بن أبان المهلبي وأخواه محمد والخليل (32) . ويعد آل المهلب من أهم الأسرار العربية التي خدمت كلاً من الأمويين والعباسيين بإخلاص . وعندما افتضح أمر علي بن محمد بالبصرة وخاف من أن يقبض عليه من قبل رجال الخليفة هرب إلى بغداد .، وهناك استقطب عددًا من المؤيدين له منهم جعفر بن محمد الصوحاني ( وكان ينتسب إلى يزيد بن صوحان ) ومحمد بن القاسم وغلاما يحي بن عبدالرحمن بن خالقان : مشرق ورفيق اللذان أصبحا ركنًا من أركان مجلس ثورته الستة الذين كان علي بن محمد لا يتخذ رأيًا إلا بعد جمعهم ومشورتهم وهم علي بن أبان المهلبي ، ويحي بن محمد الأزرق ، ومحمد بن سالم القصاب ، وسليمان بن جامع ومشرق ورفيق (33) .

أما عن دور القبائل العربية ، فقد انضم إلى ثورة علي بن محمد بعد رجوعه إلى البصرة سنة ( 255هـ / 869 م ) بعض القبائل التي كانت تسكن منطقة جنوبي العراق والبطائح ، ويشير الطبري إلى دور قبيلة باهلة في هذه الإنتفاضة ومساندتهم لها إذ أن علي بن محمد استخدمهم كأدلاء ومرشدين لمعرفتهم بطرق البطائح ومسالكها (34) . وكان الباهليون قد سيطروا على بعض طرق البطائح وطرق التجارة بها تحت زعامة رجل منهم يدعى سعيد بن أحمد بن سعيد بن سالم الباهلي فقبض عليه محمد بن المولد ـ الذي أرسل من قبل الخلافة لمحاربة صاحب الزنج ـ وأرسل إلى بغداد حيث صلب هناك سنة ( 257 أو 258هـ / 871 م ) (35). وقد أثر ذلك الحدث في الباهليين فانضم جمع كبير منهم إلى ثورة علي بن محمد ، وقد تعاطفت جماعة من قبيلة عجل من بكر بن وائل بقرية الجعفرية ـ جنوب شرق البطائح مع حركة الزنج سنة (255هـ / 869 م ) وذلك بعرض أنفسهم على زعيم الثورة علي بن محمد وبذل مالديهم لدعم ثورته وقد رحب بهم وأمر بعدم التعرض لهم ولقريتهم (36).

كما انضم إلى قائد الثورة بعض أفراد من قبيلتي أياد وهمدان ، ومنهم محمد ابن الحسن الأيادي (37) ، وإبراهيم بن جعفر الهمداني الذي لحق بعلي بن محمد بدجلة وكان هذا أول لقاء بينهما ، فأخبره إبراهيم بن جعفر الهمداني بأن أهل عبدان وميان روذان وسليمان قد بايعوا له وأنهم على استعداد للانضمام إلى ثورتــه (38) ولعل هذا يدل على أن انضمام إبراهيم بن جعفر الهمداني لم يكن انضمام فرد من قبيلة همدان وإنما انضمام جماعة من هذه القبيلة .

كما ن دور قبائل تميم المتعددة وقبائل أسد في هذه الثورة أمر لا يستهان به . فقد اشترك جماعة من هاتين القبيلتين مع علي بن آبان المهلبي في اقتحامه البصرة سنة ( 257هـ / 871 م ) . وعندما ضرب علي بن محمد الحصار الاقتصادي على البصرة تمهيدًا للهجوم عليها ، أنفذ قواده إلى الأعراب يدعوهم إلى الدخول في ثورته ، فأتاه جمع كبير ومن بينهم جماعات من قبائل تميم وبني أسد وغيرهم ، وطلب من قائدهم سليمان بن موسى الشعراني أن يدربهم على أصول القتال وعلى أفضل الطرق لاقتحام البصرة . ولقد أغارت جيوش الثورة على البصرة أثناء صلاة الجمعة في شوال ( 257هـ / سبتمبر 871 م ) من جهات ثلاث من المربد وبني سعد والخريبة ، وكان على رأس الجيش الذي سار إلى المربد علي آبان المهلبي ومعه جماعة من بني تميم وبني الأسد وهم يمتطون الخيل وجماعة من الزنج وبعض الأعراب كما كان يقود كلاً من الجيش الذي أتى من ناحية الخريبة يحي بن محمد الأزرق والجيش الذي أتى من ناحية بني سعد رفيق غلام يحي بن عبدالرحمن بن خاقان ، فأعملوا فيها السلب والنهب والقتل وانسحبوا وقد أعادوا الكرة بعد أيام فانتقموا من أهلها انتقامًا وحشيًا وسبوا النساء والأطفال ، وأحرقوا المسجد الجامع (39). وترتب على ذلك رسوخ قدم علي بن محمد وثورته في جنوب العراق وتمصير العديد من المدن كالمختارة والمنيعة والمنصورة وغيرهما وانضمام العديد من القبائل العربية إليه.
كما اشترك في حركة علي بن محمد وثورته بعض من الأعراب بعد أن نهبوا كسوة الكعبة سنة ( 266هـ / 879 م )(40) . وكان للأعراب دور بارز ومهم في مد هذه الثورة بالميرة والقوت من إبل وغنم وطعام ، ويذكر الطبري بعد أن استولت جيوش الثورة على البصرة كان الأعراب والتجار يأتون البصرة بتجارتهم المختلفة ثم تحمل بعدها إلى معسكر علي بن محمد ، إلا أنه بعد ذلك صارت هذه الميرة والمؤن والطعام تصل إلى معسكره رأسًا فكان الأعراب عندما يجلبون المؤن من البر ينتظرون في مؤخرة الأنهر الموصلة إلى معسكر علي بن محمد ليرسل لهم السفن فتحمل ما معهم من طعام وإبل وغنم وغيره (41) .


وقد تغلغل في هذه الثورة كذلك العنصر اليهودي على سبيل المثال فقد جاء رجل يهودي خيبري يدعى ماندويه إلى علي بن محمد وزعم أنه يجد صفته التوراه وأنه يرى القتال معه (42)
وهكذا تتضح أمامنا صورة مكونات العناصر البشرية التي اشتركت بثورة الزنج وبالتالي نستطيع القول بن هذه الثورة ليست ثورة عبيد وإن كانت غالبية من شارك فيها من الزنج إذ ليس من المعقول أن ترادف كلمة زنج كلمة الرقيق لسواد لون بشرتهم كما أنه ليس من المعقول أن وجود عدد كبير من الزنج ومشاركتهم في هذه الثورة يجعلها ثورة عبيد ثاروا على أسيادهم مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية السيئة أو أنهم ثاروا لتحرير أنفسهم من الرق والعبودية .
فالحقيقة هي أنه إنضم إلى ثورة علي بن محمد عدد كبير من الزنج فئة منهم عبيد كانوا يعملون في استصلاح الأراضي في جنوب العراق وفئة منهم أفريقيون أحرار يعملون بالتجارة وتبادل السلع الأفريقيـــة (43) . ولم يكن هدفهم بالتأكيد المطالبة بتحرير العبيد أو تحسين ظروف عملهم .

كما أنه ليس كل من يعمل في إزالة الطبقة الملحية من الأرض ( الشورج ) عبيدًا وإنما وجد أحرار يعملون بالشورج (44) . وهناك نقطة جديرة بالملاحظة وهي أنه ليس كل من عمل بالشورج وإزالة الطبقة الملحية ثار لتحسين وضعه المعيشي كما أدعى بعض من كتب في هذه الثورة بل أن بعض من كان يعمل بهذه السباخ المحلية من أوائل من حارب علي بن محمد وأتباعه (45) .
والواقع أن أحدًا منا لا يستطيع أن ينكر انضمام العبيد إلى هذه الثورة ، فقد أشار الطبري في أكثر من موضع إلى اشتراك العبيد الآبقين الذين فروا من أسيادهم وانضموا إليها ، ولكن الذي ننكره أن تطلق عليها ثورة عبيد أو أن نصفها بوصمة العنصرية وإنها حرب بين السود والبيض وذلك لأن العنصر العربي الواضح في هذه الثورة والذي يظهر في زعامتها وقيادتها دليل واضح على بطلان زعم من أطلق عليها هذا الوصف ، كما أنه لا يمكن أن يقود هؤلاء القادة العرب عبيدًا من الزنج يعملون في السباخ واستصلاح الأراضي وليسوا متدربين على حمل السلاح ويواجهون بهم جيوش الخلافة النظامية ، ولكن التأكيد أنهم قادوا جماعات من قبائلهم لهم دراية كافية بأصول الحرب والقتال وإلى جوارهم اصطفت جماعات الزنج .

ومما لاشك فيه أن هذه الثورة قامت على المطامع والطموحات الشخصية البحته ، ولم يكن هدفها تحرير العبيد على الإطلاق وإنما على العكس من ذلك فإن أحد أهدافها كان امتلاك العبيد لأن علي بن محمد وعد أتباعه ومناهم بأن يقودهم ويرأسهم ويملكهم العبيد والأموال والمنازل (46) . كما أنه كان من دوافع الثورة ومحركها الصراع على التجارة الأفريقية وخاصة السلع المتميزة ، وقد أشرنا إلى علاقات العرب بسواحل شرق أفريقيا كثيرًا من الأفريقيين الأحرار في جميع المدن التجارية في الخليج وعملوا بالتجارة جنبًا إلى جنب مع سكان المنطقة المحليين ، وأصبحت لهم سيطرة شبه احتكارية على التجارة وكانوا غير مستعدين لتقبل أية منافسة عليها ، وبالتالي فإن أي مساس بمصالحهم يدفعهم إلى رفضه ومجابهته . وهذا ما حدث بالفعل في ثورة الزنج ، وكذلك في كثير من حالات سبقتها والتي تضررت فيها مصالح سكان المنطقة فقاموا بمهاجمة القوافل التجارية إثرها ولعل الشواهد على ذلك كثيرة تغطي مساحة كبيرة من صفحات مصادرنا التاريخية (47) . إذ نرى انضمام الباهليين إلى ثورة الزنج وكانوا ـ كما سبق ذكره ـ قد تغلبوا على بعض أجزاء البطائح وسيطروا على الطرق التجارية وفرضوا الرسوم على التجارة المارة بها ، ولكن بعد هزيمتهم على يد محمد بن المولد وقتل زعيمهم سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي تضررت مصالحهم وفقدوا ذلك المورد الهام فانضموا إلى علي بن محمد في ثورته (48) . كما تقديم بني عجل ( بقرية الجعفرية ) المساعدة لعلي بن محمد هو برهان آخر على دخول هؤلاء في مفاوضات معهم بعدم التعرض لمصالحهم التجارية هناك (49) .

كما ان تضيق الثوار الخناق على البصرة وضرب اقتصادها وهجماتهم العنيفة عليها لدليل حيوي على أن دافع ومحرك هذه الثورة هو الصراع على التجارة والانتقام من أهالي البصرة الذين احتكروا تجارة الخليج ونهبوا الثروات وسلبوا نشاط تجارة المدن والمرافئ المجاورة لها مثل الإبلة وعبدان ، مما اضطر كثيرًا من أهالي وتجار هذه المرافئ إلى نقل ثوراتهم للبصرة ، فزاد نشاطها التجاري وتوسعت حدودها حتى أصبحت هذه المرافئ بمثابة ضواحي للبصرة ، وفي ذلك يقول المقدسي : " أما البصرة فمن مدنها الأبلة وأبو الخصيب وعبدان والقندل والجعفرية (50) "

وقد أكد الجغرافيون والمؤرخون العرب على المكانة التي كانت تتمتع بها البصرة وأنها مثلت مراكز التجارة الدولية ومرفأ لاستقبال السفن المحملة بالسلع والبضائع الخاصة بالتجارة الشرقية (51) ، ولقد أسفرت هذه الأوضاع عن ظهور طبقة من كبار التجار الأثرياء في البصرة استثمروا أموالهم وأعدوا الصفقات التجارية الكبرى وامتلكوا السفن والمراكب (52) . وبناء على احتكار أهالي البصرة لتجارة الخليج فقد اضطر كثير من أهالي عبدان وميان روزان وسليمانان والقندل والجعفرية الذين تضررت مصالحهم إلى الدخول في طاعة علي بن محمد والإسهام في ثورته (53).

كما أن مهاجمة الثوار ميناء البصرة بهذا العنف الشديد يؤكد على عزمهم القوي في تحويل تجارة الخليج إلى مدنهم الخاصة بهم ، وتمخض عن ذلك عدة مدن حصينة للثوارهي حصن المهدي طهيثا ،المنصورة ، جبى ، المنيعة ، والمختارة (54). وراجت مدينة المختارة الني أنشئت على الضفة الغربية لنهر أبي الخصيب بالنشاط التجاري وحصنت بالأسوار والخنادق وبنيت بها القصور الفخمة والمؤسسات العامة من سجون وقلاع ودواوين وضرب بها علي بن محمد نقودًا باسمة سنة ( 261 هـ / 867 م ) (55) . وكما ازدهرت هذه المدينة تجاريًا تقدمت صناعيًا حيث أقيمت بها مصانع الأسلحة وبناء السفن (56) .

وحتى تكون جميع أقنية تجارة جنوب العراق في أيديهم ، احتل الثوار مدينة واسط الني تتوسط الطريق التجاري بين البصرة وبغداد . كما استولوا على الكوفة بعد أن قتلوا عاملها وطردوا قوات الحكومة منها وذلك لتأمين الطرق البرية أيضًا (57) . وبناء عليه ازدهرت جميع المدن التي أنشأها الثوار تجاريًا ، وأصبحت تجمع في أسوقها ثروات ضخمة ويأتي إليها التجار والأعراب من جميع النواحي حاملين ما معهم من بضائع للاتجار بها ، ومن ثم تمتع سكانها بثراء وافر ورغد العيش إلا أن الموفق عندما تفرغ لمحاربة علي بن محمد فرض حصارًا اقتصاديًا على هذه المدن " فمنع الأعراب من حمل المؤن والقوت والطعام إليها وأمر بإطلاق السوق لهم بالبصرة وحمل مايريدون امتيازه من التمر إذا كان ذلك سبب مصيرهم إلى عسكر الخبيث (58) " . إلا أن الأعراب رغم تضيق الموفق عليهم لم يمتنعوا من حمل الميرة إلى الثوار والاتجار في أسواقهم كما يقول الطبري .

عندما أوقع الموفق بهم وأسر جماعة كبيرة منهم وضرب أعناقهم سنة ( 268هـ / 881 م ) ، وحسب ماسجل الطبري فإن بعض هؤلاء الأعراب كانوا من قبيلة تميم (59) وهذا كله يدل على أن هذه الثورة كانت تتمتع بدعم الأعراب وبعض القبائل العربية أيضًا وجماعات معينة من التجار حتى النهاية وأنه لولا هذا الدعم لما حظيت هذه الثورة بكل هذا النجاح .

(1) Noldeke Theodor , Sketches From Eastern History , Translated by J . S . Black ( London : Adam and Charles . 1892 ) P.146- 175 .
(2) M. A . Shban , Islamic History 2 ( Cambridge : Cambridge Uninersity Prees 1976 ) . P . 100 – 101 .
(3) د. عبدالكريم عبده حتاملة ، المعتمد في خلافة المعتضد بالله العباسي ( جامعة اليرموك 1405 ـ 1984 ) ص 123 ، برناردلويس ، العرب في التاريخ تعريب نبيه أمين فارس بيروت : دار العلم للملايين ( 1954 ) ص 145 ، د. عبدالعزيز محمد اللمليلم ، نقود الأتراك في الخلافة العباسية ، ( 1403 ـ 1983 ) جـ 2 ، ص144 .
E.A Belyaev , Arabs , Islam and the Arab Caliphate , translated by A . Gourevitch , ( Pall Mall , 1969 ) P.241 , 243 Reuben Levy , A Baghdad Chronicle , ( P hiladephia Porcupine Press 1977 ) P.115 .
(4) أحمد علبى ، ثورة العبيد في الإسلام ، طـ 1 ، ( بيروت : دار الآداب 1985 ) .
(5) د. فيصل السامر ، ثورة الزنج ، ط 2 ( بغداد : مكتبة المنار 1971 ) ص 22 .
(6) أحمد علي ، ثورة الزنج وقائدها على بن محمد ، ط1 ( بيروت دار مكتبة الحياة 1961 ) ص 111 ، 116ـ 117 .
J. J. Saunders . A History Of Medieval Islam , ( Neww York ; Barnes and noble . Inc . 1965 ) P . 122 .
(7) د. عبده بدوي ، السود والحضارة العربية ، ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب 1976 م ) ص 226 ، أحمد أمين ، ظهر الإسلام ، ط 5 ( بيروت : دار الكتاب العربي 1969 ) جـ 1 ، ص 70 .
(8) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ( بيروت : دار سويدان 1967 ) جـ 3 ، ص 1743 ، مؤلف مجهول ، العيون والحدائق في أخبار الحقائق ، تحقيق نبيلة عبدالمنعم داود ( النجف : مطبعة النعمان 1972 ) جـ 4 ، ص 47 ـ 48 ، ابن ابى الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ( بيروت : دار الأندلس د.ت . ) مجلد 2 ، ص 311 .
(9) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1744 .
(10) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 1744 .
(11) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 1745.
(12) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 1746 .
(13) الطبري تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1747 ، ابن أبي الحديد ، نهج البلاغة ، ص 312 ، النويري ، شهاب الدين احمد عبدالوهاب ، نهاية الأرب في فنون الأدب ، تحقيق د. محمد جابر عبدالعال ، ( القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1404هـ / 1984م )جـ25 ص 106 ـ 107 ، المسعودي ، التنبيه والإشراف ( بيروت : دار مكتبة الهلال ، 1981 ) ص 335 .
(14) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1749 ـ 1750 .
(15) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، ط 2 ( بيروت : دار الكتاب العربي ) ، جـ 4 ، ص 141 ، ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، ط 1 ، ( بيروت : دار الفكر ، 1401هـ / 1981 م ) جـ 3 ، ص 56 .
(16) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، جـ 3 ، ص 40 ، ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، جـ 3 ، ص 56 .
(17) انظر مقالة للكاتبة بعنوان " البطائح تحت نفوذ عمران بن شاهين " مجلة كلية الآداب جامعة الملك عبدالعزيز .
(18) المقدسي ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقليم ، جـ 3 ( القاهرة : مكتبة مدبولي 1411هـ / 1991 م ) ص 125 .
(19) المسعودي ، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، ط 5 ( بيروت : دار الفكر 1393/ 1973 ) جـ 2 ، ص 6 .
(20) د. جمال زكريا قاسم ، استقرار العرب في ساحل شرق أفريقيا ، حوليات كلية الآداب بجامعة عين شمس ( القــاهرة : مطبعة جامعـــة عين شمس 1967 م ) مجلد 10 ، ص 279 .
(21) المسعودي ، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، جـ 1 ، ص 98 ، 107 ، د . صلاح العقاد ، زنجبار ، ( القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية 1959 ص 4 .
(22) M.A.Shaban ,Iskamic History . Vol . 11 p . 107.
(23) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1744 ، 1752 ، 1753 ، 1757 ، 1758 ، 1763 ، 1766 ، 1767 ، 1773 .
(24) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1748 .
(25) الشورج مشتقة من شورة وهي كلمة فارسية تعني الملح .
(26) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1748.
(27) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1748 .
(28) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1748 .
(29) انظر الصفحات السابقة .
(30 ) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1742 ـ 1743 ، ابن الورى : تاريخ ابن الورى ،ط 2 ( النجف : المطبعة الحيدرية 1389هـ / 1969 ) جـ 1، ص 320 .
M. A. Shaban , Islamic History , Vol . 101 .
(31) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1744 ، 1745 ، 1848 ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ص 312 .
(32) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1745 .
(33) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1747 ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ص 312 .
(34) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1899 ، 1903 .
(35) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1858 .
(36) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1759 .
(37) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1746 .
(38) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1756 ، ابن الوردي ، تاريخ ابن الوردي ، جـ 1 ، ص 322 .
(39) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1848 ـ 1857 .
(40) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1941 .
(41) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 2013 ـ 2019 .
(42) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1760 .
(43) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 174 ، ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ص 311 ـ 312 .
(44) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1748 .
(45) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1752 .
(46)
(47) على سبيل المثال يراجع الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1858 ، 1929 ، 1931 ، 1941 .
(48) انظر الصفحات السابقة .
(49) انظر الصفحات السابقة .
(50) المقدسي ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، ص 114 .
(51) ابن حوقل ، صورة الأرض ( بيروت : دار مكتبة الحياة 1979 ) ص 212 ـ 214 ، المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص 117 ـ 118 . إبراهيم بن صبغة الله الحيدري البغدادي ، عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد ، ( البصرة ، دار منشورات البصري ، د.ت. ) ص 158 .
(52) د. سوادي عبد محمد ، صلات تجارية بين البصرة والمغرب الإسلامي من القرن الثاني الهجري حنى واخر القرن الرابع ، ( بغداد : الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب 1410هـ ـ 1990 م ) العدد 43 ، 157 .
(53) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1756 ، 1759 .
(54) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1778 ، 1902 ، 1970 ، 1971 ، 1974 ، 1975 .
(55) محمد باقر الحسيني ، دراسات وتحقيقات إسلامية عن نقود الثوار والدعاية والشعارات ، والمسكوكات ،( مجلة علمية تبحث في المسكوكات 1974 ) العدد 5 ، ص 49 .
(56) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ 3 ، ص 1953 .
(57) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 1883 .
(58) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 2016 .
(59) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، جـ3 ، ص 2018 ـ 2019
.


توضيح:المقالة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تمثل وجهة نظر الكاتبة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2424


خدمات المحتوى


د.فايزة أكبر-أستاذة بجامعة الملك عبد العزيز
تقييم
2.40/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو