Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



05-23-2011 02:29 AM

ترجمة الأمير الزبير باشا العباسي من كتاب






فيض الملك الوهاب المتعالي
بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي




للشيخ أبي الفيض عبد الستار بن عبد الوهاب البكري الصديقي:



الأمير الخطير العظيم الشهير، زبير باشا

قد سئل عن ترجمته فكتب عن نفسه: أنا الزبير بن رحمة بن منصور بن علي بن محمد بن سليمان بن ناعم بن سليمان بن بكر بن شاهين بن جميع بن جموع بن غانم العباسي . هاجر أجدادي العباسيون بغداد بعد هجوم التتر على بغداد في سنة 676، الموافق 1278، فأتوا مصر، فوجدوا فيها الفاطميين حكّاماً، فلم يطيقوا الإقامة معهم، فنزحوا وخرجوا إلى بلاد السودان، فسكن بعضهم النيل وبعضهم دارفور وداداي، وتشعبوا على النيل قبائل، فكان في جملتها قبيلتنا المعروفة بالجميعات نسبة إلى جدنا جميع، وقد أقامت على النيل الكبير بين جبل قرى وجبل الشيخ الطيب، واشتهرت بين قبائل السودان بالشجاعة وحماية الدماء، ولما حضر إسماعيل باشا إلى السودان فاتحاً، استقبله أعياننا بالترحاب، وعاهدوه على الولاء، وفي جملتهم أبي المرحوم وأخوه الفيل، وحفظوا العهد إلى أن توفاهم الله، وقمنا نحن، فسِرنا على مثالهم في الطاعة والولاء، وما زلنا كذلك إلى اليوم.

أما أنا فولدت في جزيرة واراسر، في 17 محرم سنة 1246، ونشأت في حجر والدي إلى أن بلغت السابعة من العمر فأدخلني مكتب الخرطوم، فعلمت القراءة والكتابة وحفظت القرآن على رواية أبي عمرو البصري، وتفقهت على مذهب مالك، ولما بلغت الخامسة والعشرين سنة تزوجت بابنة عم لي، واشتغلت بالتجارة للتعيش بها، ثم سافرت إلى بحر الغزال سنة 1273، وبعد ذلك بسنتين دخلت دُخل ابن عمي محمد عبد القادر في خدمة علي أبو عموري -من أهالي نجع حمادي بصعيد مصر، ومن التجار الكبار الذين كانوا يتجرون في بحر الغزال-، وسافر معه خلسة، فلما بلغني خبر سفره لحقتني الشفقة عليه؛ لأن بلاد الغزال كثيرة الأخطار، بعيدة الشقة، فلحقته بقصد إرجاعه، فأدركته في خلة خلعي على النيل الأبيض -مسيرة يوم من الخرطوم-، وأخذت أثبط عزمه عن السفر، فأقسم أن لا يعود إلى أن يتم سفرته، فشقّ عليَّ ذلك، وأقسمت له بالطلاق أنه إذا لم يرجع عن عزمه سافرت معه، وقد عظمت القسم ظناً في أنه لا يرضى بسفري معه فيرجع مضطراً، ولكنه لم يزل مصراً على السفر، فسافرت معه وبرّاً بالقسم، ودخلت معه في خدمة أبي عموري، فسرنا في 14 محرم سنة 1272 قاصدين بحر الغزال وأنا أستعيذ بالله من ذلك السفر الذي لم أتوقع منه إلا الشر والأخطار، ولكنه جاء بأعز ما كنت أتمنى، بل كان سبب نجاحي وشهرتي ورفع منزلتي إلى مقام لم ينله أحد في السودان قبلي وهيهات أن يناله أحد في السودان بعدي، وكنت عند دخولي في خدمة العموري في حالة من العدم، ثم سرنا حتى وصلنا إلى بطائح بحر الغزال.


ثم اتفق بعدئذ أن أهالي البلاد تآمروا علينا فاضطررنا إلى أن نعمد إلى السلاح الذي كان بيدنا من علي العموري دفاعاً عن أرواحنا، فانقسم رجالنا فرقتين، كل فرقة مؤلفة من مائة رجل، ولكن الأعداء هجموا علينا جماً غفيراً كالذباب الهائم على الجيفة، وكان بين الأعداء شخص كبير الهامة أشبه بالفيل، فوجهت إليه ضربة أصابته بين عينيه، فخرّ بساعته صريعاً فأجهزت عليه، ثم تناولت بندقية كانت بجانبه ودافعت عن نفسي ومن معي دفاعاً باسلاً، فهزمناهم شرّ هزيمة، وكان عدد الذين أذقتهم الحمى من يدي لا ينقص عن أحد عشر، ثم توجهت لمعونة الفرقة الثانية من رجالنا فقتلت أربعة من مهاجمينا، فتشتت شمل الباقين، ثم أقمنا زريبة، وبتنا ليلة فيها، وعندئذ تغيرت معاملة العموري لي، فأتى لي من طعامه وشرابه مع أشهى المأكولات الفاخرة. اهـ.

وبعد أن أثرى زبير باشا وعظم مقامه وارتفع شأنه وأصبح سيد قومه، حدثت حوادث ترجع إلى توسيع مصر في مستعمراتها بالسودان، فقضت على الحكومة المصرية أن تستدعيه إلى القاهرة وأن تجري عليه الأرزاق، وقد أقام بها إلى أن توفي سنة 1332، الموافق سنة 1912.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 841


خدمات المحتوى


تقييم
3.25/10 (3 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو