Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



12-15-2009 01:37 AM

11-مملكة تقلي:
تقلي هو مكان جبلي قامت فيه مملكة تقلي في المنطقة الشمالية الشرقية من جبال النوبا بجنوب كردفان، نشأت حوالي القرن السادس عشر أو السابع عشر الميلادي، و امتد سلطان ملوك تقلي إلى المناطق الشرقية من جبال النوبا حتى خور أبو حبل شمالاً حتى تلودي جنوباً، و كانت هيمنهم و سيادتهم على المنطقة معترفاً بها عند القبائل العربية المجاورة التي كانت تتجول بأبقارها و جمالها و شياهها في أجزاء المملكة الرعوية تحت ظل رعايتهم و سيادتهم المطلقة، و تمتاز منطقة جبل تقلي بخصوبة الأرض التي تصلح للزراعة بعكس ما جاورها من كردفان ذات الطبيعة القاحلة، و كان للتضاريس الجبلية أثر في حماية المملكة من الغزوات الخارجية، و لكنها كانت خاضعة لسلطنة سنار و تؤدي ما عليها من التزامات مالية، و استمر الحال في عهد الأتراك. و من مدن تقلي مدينة العباسية، و هي أكبر مدن المنطقة.
و يسكن المنطقة مزيج من قبائل النوبا و بعض القبائل العربية، أما تاريخياً و حول نشأة الأسرة الحاكمة لتقلي، فلقد عُرِف أن رجلاً من الجعليين يدعى محمد الجعلي الرباطابي نزح إلى تقلي، و كل ما يمكن معرفته عن هذا الرجل هو أنه رجل فقيه على جانب عظيم من التقوى و الصلاح، و قد وصل من الشمال بصحبة أحد رفاقه أثناء تجوالهما إلى \"تقلارو\" عاصمة ملك تقلي الوثني، و تقلارو هذه قرية الهوى و قرية كراية العاصمة قبل العباسية، و لقد أبدى الزائران المتجولان كل مظاهر الاحترام و الصداقة لملك تقلي الوثني الذي أعجب فيما تقوله الرواية بتقواهما و مظهرهما الوديع المسالم فكرمهما و أنزلهما منزلة طيبة، و عندما اطمأن الرجلان و أعجبا بالحال و استقر رأيهما على البقاء و الدعوة للإسلام بين القبائل الوثنية التي تقطن المملكة، و بدآ بإظهار شعائر الدين الحنيف من صلاة و غيرها حتى كتب لهما النجاح و دخل الوثنيون البدائيون في دين الله أفواجاً، ثم استطاع محمد الجعلي أن يحقق إنجازاً عندما زوجه الملك \"سكدرنج\" أو \"سكرج\" في رواية أخرى، بإحدى كريماته، و قد رزق منها بولد سمي عمر و لقب بأبو جريدة و ذلك نسبة لالتصاق جريدتي يده على غير المألوف عادة و هو انفصالهما، و تسمى الأسرة الحاكمة لتقلي في بعض الأحيان بالسقارنق أو السقارنج أو السكارنج أو السكارجة نسبة للملك سكرج المذكور.
و نسب محمد الجعلي الرباطابي هو كالتالي: محمد بن سرور بن أحمد بن إدريس بن عبد المنعم الملقب برباط بن ضياب بن جموع بن منصور بن الأمير جموع بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل –جد قبائل الجعليين-.
و ربما نسبته للرباطاب راجعة لجده عبد المنعم رباط، و إنما هو جموعي من ذرية جموع بن غانم الجعلي.
و توفي محمد الجعلي في حياة ملك النوبا، و لما توفي ملك النوبا، اختير ابن بنته عمر أبو جريدة خلفاً لجده و سمي جَيْلي أبو جريدة، و كان أبو جريدة عظيم الكفاءة فنشر الإسلام في منطقة تقلي و أقام مسجداً لا تزال آثاره موجودة، و توفي بالهوى و قبره هناك و خلفه ابنه سابو.
و الجدير بالذكر أنه بعد ما آلت السلطة إلى آل محمد الجعلي، بدأت تتقاطر الوفود من الجهات التي خرج منها محمد الجعلي، فأخذت جماعات من الجعليين تهاجر من النيل إليها، و كذلك جماعات من البديرية و الجوامعة و بطون بأكملها من الكواهلة و كنانة و غيرها.
و كانت للمملكة صولات و جولات مع الفونج سلاطين سنار، حيث تذكر الروايات أنهم غزوا تقلي في فترات القرن السابع عشر، و من ثم و استطاعت المملكة الاحتفاظ باستقلالها النهائي عن الفونج بعد حروب طويلة في عهد الملك أبو بكر بن الملك إسماعيل بن الملك محمد بن الملك جيلي أبو قرون بن الملك جيلي عمارة بن الملك جيلي عون الله بن الملك إسماعيل سابو بن الملك جيلي عمر أبو جريدة، و كان ذلك في بداية القرن التاسع عشر تقريباً، و دام استقلال الدولة في عهد الأتراك أيضاً و لكن ظلت تتبع إسمياً لهم، و لما ظهرت دولة المهدية، قاوموها بعض المقاومة، و اشتهر من ملوكهم في هذه الفترة الملك آدم بن الملك عمر بن الملك أبو بكر بن الملك إسماعيل المتوفى سنة 1884م عندما كان أسيراً لدى المهدية، فخلفه ابنه علي من 1885م إلى 1896م، و قد دمرتهم جيوش المهدية في الأعوام 1885م – 1887م و ظل علي يقاوم بعد موت أبيه لبضع سنوات، و اختلف مع أخيه جيلي و نشبت بينهما الحرب و هزم عام 1896م و هرب إلى جبل الداير، فأصبح جيلي ملكاً على تقلي، و الواقع أن المهدية قضت على الدولة، و بقيت الدولة إسماً بعد دخول الإنجليز إلى السودان، و في العام 1916م اعتلى أبو بكر بن الملك جيلي بن الملك آدم عرش المملكة بعد وفاة أبيه، و ليس في سلطته سوى جبال الكجاكجة و منطقة بلولة، و توفي الملك أبو بكر عام 1921م فخلفه أخوه آدم بن الملك جيلي، و في العام 1947م تحولت المملكة إلى مجلس ريفي.

image


صورة للملك آدم بن الملك جيلي الجعلي العباسي، تاسع عشر ملوك تقلي.

(المصدر: تاريخ مملكة تقلي الإسلامية لعبد القادر دورة ؛ موسوعة عون الشريف)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8917


خدمات المحتوى


الشريف محمد بن عثمان الزيدابي
تقييم
2.42/10 (387 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو