Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



12-15-2009 01:17 AM

7-مملكة الجعليين:

هؤلاء هم الجعليون الخُلَّص أو كما سماهم ماكمايكل \"Ga\'aliin Proper\"، حيث أنهم و بعد تولي الأمير جموع بن الأمير غانم بن الأمير حميدان الجعلي لزمام الأمور في قبيلة الجعليين، تنازع الإخوة و أبناء العمومة على الزعامة، و انتقل الأمير جموع إلى جبل الأولياء جنوب الخرطوم مباشرة، و توفي هناك، و خلفه أخوه الأمير ضواب الذي سار شمالاً و أقام عاصمته عند مدينة شندي على الضفة الشرقية للنيل شمالي الخرطوم، و منذ ذلك الزمان –أي القرن السادس عشر الميلادي- صار هو و ذريته من بعده الجعليين و احتفظوا بهذا الاسم إلى يومنا هذا، و انحصر ملك الجعليين بين الشلال السادس شمال الخرطوم إلى ملتقى نهر عطبرة مع النيل شمالاً بجوار ديار الميرفاب.
و قد اشتهر الجعليون في السودان بالفروسية و اقتحام الأخطار، و لهم وقائع معدودة مع الفونج أصحاب سلطنة سنار، و الشايقية، و قبائل البادية المجاورين لهم كالشكرية و الكواهلة و البطاحين، و كانت عاصمتهم شندي كما ذكرنا، و كانت شندي قبيل الفتح التركي من أهم مراكز التجارة في السودان، و قد وصفها كايو –الفرنسي الذي رافق حملة محمد علي باشا إلى السودان- بأنها بلدة عامرة فيها نحو 900 بيت و 7000 نسمة و بيوتها مربعة الشكل و كلها طبقة واحدة إلا بيت الملك فإنه كان طبقتين و مطلياً بالجير، و كان عند الملك نمر نحو 300 فارس و أربعين عبداً مسلحين بالبنادق و هم رجاله الأخصاء و لكن كان إذا هاجمه عدو قام الجعليون كلهم لنصرته. و اشتهر من الجعليين فرع السعداب من ذرية الملك سعد أبو دبوس بن الملك عبد السلام بن الملك عبد المعبود بن الملك عدلان بن الملك عرمان بن الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الجعلي العباسي، فلقد تزعموا القبيلة حتى مجئ الأتراك عام 1821م، و من فرع السعداب، اشتهر الملك إدريس بن الملك الفحل بن الملك سعد بن الملك إدريس بن الملك عبد السلام بن الملك إدريس بن الملك سعد أبو دبوس الجعلي، ملك الجعليين في خلال القرن الثامن عشر الميلادي، قيل فيه أنه أقوى فرسان زمانه و ما بارز فارساً إلا غلبه، و عرف عنه عدله و كرمه، و في ذلك الحين كانت عاصمته المتمة على الضفة الغربية للنيل، و التي انتقل إليها من قبله جده الملك سعد بن الملك إدريس بن الملك عبد السلام بن الملك إدريس بن الملك سعد أبو دبوس الجعلي، في حين أن وكيله في شندي كان الأرباب نمر بن الملك عبد السلام. و خلف الملك سعد أباه الملك إدريس في أثناء ذلك كان بشندي الأرباب محمد بن الأرباب نمر، و أراد الاستقلال بالشرق في أيامه، ما أثار الحرب بين الجانبين، و دامت الحرب سجالاً، و قتل الأرباب محمد بن الأرباب نمر على يد الفونج، و استمر الحال إلى أن تقلد الملك نمر بن الأرباب محمد بن الأرباب نمر زمام أمور أتباع أبيه، و اتجه نحو شندي لاستردادها و أفلح في ذلك، أما الملك المساعد الذي خلف أباه الملك سعد، فقد كادت أن تقع بينه و بين الملك نمر موقعة عظيمة، لولا توسط الحكماء، فاستوى الأمر أن تكون شندي و شرق النيل للملك نمر، و أن تكون المتمة و غرب النيل للملك المساعد و كان ذلك بداية القرن التاسع عشر الميلادي، و استمر الحال كذلك إلى أن دخلت جيوش الأتراك السودان عام 1821م.
و الملك نمر، أو المك نمر كما يقال محلياً، هو ابن الأرباب محمد بن الأرباب نمر و أمه من العبدلاّب، ولد في سنة 1785 م، و كان صغيراً عندما قتل أبوه، و عاش في كنف عمه الأرباب سعد بن الأرباب نمر، في منطقة البطانة بين نهر النيل و نهر عطبرة، و في عام 1802م انتهز المك نمر فرصة انشغال الفونج بحرب المسبعات في كردفان، فكر على الملك المساعد و استعاد شندي، و تم الصلح النهائي بينهما في العام 1818م، و قسمت مملكة الجعليين كما ذكرنا آنفاً، و تزوج المك نمر من الشكرية من آل أبي سن و هم شيوخ القبيلة التي تسكن منطقة البطانة. و عند مقدم جيش إسماعيل باشا سنة 1821م إلى السودان و وصوله ديار الجعليين، استسلم له و لكن سرعان ما حدث أن أهان إسماعيل باشا المك نمر، مما دعاه للانتقام، فأحرق الباشا في شندي، و قتلت حامية الجيش في المتمة، و تم ذلك بالتعاون مع المك المساعد. و لكن كان رد فعل الدفتردار عنيفاً، و هو المرافق لإسماعيل باشا و كان عندها قائداً على الجيش بجهات كردفان، فعاد بعد تجهيز حملة انتقامية جديدة، و سار نحو المتمة فحرقها و قتل أهلها و كذا حدث في سائر قرى الجعليين، فشردوا و مزقوا شر ممزق، و منهم من اتجه صوب الحبشة، كما فعل المك نمر و أهله، و منهم من اتجه صوب تقلي بجنوب كردفان، و كانت ذلك الحدث معروفاً في التاريخ المحلي باسم \"قتلة أو كَتْلَة المتمة الأولى\"، أي مقتلة المتمة و التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء و سقطت مملكة الجعليين. و أما المك نمر، فسار بصحبة أهله نحو البطانة عند ورود الأنباء عن مجيء الدفتردار للانتقام، و قيل أن أهل الرأي بشندي نصحوه بالخروج من البلد، و لكن ذلك لم يشفع فحدث ما حدث و لوحق المك في سهول البطانة، و حدثت معارك ضارية بينه و من معه و بين الجيش الملاحق له و كان منهم فرسان الشايقية بقيادة جاويش العدلانابي الشايقي، و لكنه كف أيدي الجند عنه و تركه يمضي في سبيله. و عند وصوله للجبال على تخوم الحبشة استقر بها و أقام عاصمته التي أسماها المتمة، و توفي المك نمر في سنة 1825م، و خلفه ابنه عمر. و في وصف المك نمر، جاء أنه كان أسمر فاتح طويل القامة متوسط الجسم جميل الشكل.



image
صورة للمك نمر موجودة بكتاب \"الجعليون\"، و ربما تكون تشبيهاً، و الله أعلم.

أما دار الجعليين فلقد نصبت الحكومة التركية بشير بن عقيد المسلمابي الجعلي على المنطقة بكاملها، و خضعت له إلى أن تم عزله، و خلفه في المتمة الحاج سليمان بن فرح النفيعابي الجعلي، و استمر الحكم لآل فرح النفيعاب إلى زمن المهدية، و كان على الجعليين في ذاك الوقت الحاج علي بن سعد بن بن الحاج سليمان بن فرح، الذي بايع المهدي و قاد الجعليين في المعارك ضد الإنجليز و الأتراك، و بعد وفاته -و قيل قتل مسموماً- تولى أخوه عبد الله بن سعد زعامة القبيلة، و لم تكن العلاقة بينه و بين خليفة المهدي عبد الله التعايشي على ما يرام، و تطور الأمر إلى مرحلة الصدام في أخر سنة للمهدية عام 1898م، فعندها حدث خلاف بين عبد الله بن سعد و عبد الله التعايشي أدى لتوجيهه للجيش بقيادة محمود بن أحمد، و الذي يفترض سيره لملاقاة جيش الإنجليز القادم من الشمال، فسار باتجاه المتمة، و بلغ عدده نحو ثلاثين ألفاً مزودين بالبنادق و المدافع، و ثبت عبد الله بن سعد و معه فرسان الجعليين، و لكن النتيجة كانت محسومة مسبقاً فتم سحقهم، و قتل الأمير عبد الله بن سعد و قتل عدد كبير من أهله، و تفرق الجعليون مرة أخرى في سائر أنحاء البلاد، و إلى اليوم لا زالت أسر جعلية تعيش في أقاليم السودان المختلفة على إثر ذلك الحدث الرهيب و الذي عرف بـ \"كَتْلَة المتمة الثانية\".
و بعد أن انفض سامر المهدية عينت الحكومة الجديدة أحد قرابة الأمير عبد الله بن سعد زعيماً للجعليين، و هو إبراهيم بن الحاج محمد بن سليمان بن فرح النفيعابي الجعلي، و منح درجة البكوية، و أطلق مصطلح \"الناظر عموم\" على منصب رأس الجعليين، و دامت النظارة في بيت آل إبراهيم بك فرح إلى أن تم حل نظام الإدارة الأهلية في عهد الرئيس السابق جعفر نميري عام 1970م، و كان آخر ناظر عموم للجعليين هو الناظر إبراهيم بن الناظر الحاج محمد بن الناظر إبراهيم بك بن الحاج محمد بن الحاج سليمان بن الشيخ فرح بن أحمد بن محمد بن حمراي بن مري بن علي بن نفيع –جد النفيعاب- بن الملك عدلان بن الملك عرمان بن الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الجعلي العباسي.

(المصدر: الجعليون لمعروف و نمر؛ موسوعة عون الشريف ؛ تاريخ السودان لشقير؛ تاريخ العرب للفحل)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5241


خدمات المحتوى


الشريف محمد بن عثمان الزيدابي
تقييم
4.69/10 (117 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو