Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



12-15-2009 12:59 AM

-3 ممالك الشايقية:
قبيلة الشايقية إحدى أكبر قبائل المجموعة الجعلية عدداً، و أكثرها شهرة، و أشدها تأثيراً على شمال السودان، و اشتهر عن تاريخهم أنهم كانوا أهل غزو و سلطة على من جاورهم من القبائل، و في أواسط القرن الثامن عشر تجمعوا بخيلهم و رجالهم و هاجموا ممالك النوبة فتغلبوا عليهم جميعاً و خربوا دنقلة العجوز و قتلوا الكثير من أهلها، و صالحهم ملوك الدناقلة على جزية سنوية تساوي نصف دخل بلادهم، و كانوا هم يدفعون الجزية لملوك سنار حتى قويت شوكتهم و أخضعوا دنقلة، فامتنعوا عن أدائها.
و قامت مملكة الشايقية أولاً على أطلال مملكة نبتة القديمة على ضفاف النيل، و امتدت من الشلال الرابع إلى الدبة، و كان مركزها مروي و إلى شمالها ممالك الدفار و دنقلة و الخندق و أرقو، و جاوروا المناصير شرقاً و البديرية و الدناقلة غرباً، و يرجع الشايقية بنسبهم إلى الأمير شايق بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير إبراهيم جعل –جد قبائل الجعليين-. و يقال أن شايق لقب و اسمه هو محمد، و ارتحل إلى جهات مروي إثر تولي أخيه غانم بن حميدان رئاسة الجعليين في بداية القرن السادس عشر تقريباً، و عرف عنه فروسيته و شجاعته، فأقام على أرض النوبة بالشمال، و تملك الأراضي، و من ثم ورثها أبناؤه من بعده. و بعد ذلك دب الخلاف بينهم و أدى ذلك لقيام ممالك أهمهما مملكتا الحنّكاب و العدلاناب، و دام التنافس بينهم إلى أن دخل جيش محمد علي باشا السودان في سنة 1821م.
أما الحنّكاب، فينسبون لحنّك، و هي بلدة كبيرة عن يمين النيل قرب كورتي، و هم أحد فروع الكدنقاب –نسبة لمحمد كدنقا بن شايق- الشايقية، و ينتسبون إلى الأرباب يوسف (جد الحنكاب) بن محمود بن الحاج محمد بن صالح بن محمد كدنقا بن شايق بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الجعلي. و اشتهر من ملوكهم الملك صبير بن الملك بشير بن لقمان بن الملك صلاح بن الأرباب يوسف بن محمود بن الحاج محمد بن صالح بن محمد كدنقا بن الأمير شايق، ملك الحنكاب الشايقية أول أيام الأتراك، و كانت عاصمة ملكه حنّك، و للملك صبير سجل حافل بالبطولات، ففي أعقاب هجوم المماليك على دنقلة عام 1812م هاجم صبير الملك طنبل محمد إدريس ملك أرقو، كما قاوم مع ملوك الشايقية الغزو التركي في معركتي كورتي و جبل ديجة أواخر عام 1820م. و بعد ذلك انضم للجيش التركي و صاحب إسماعيل باشا إلى أعالي النيل الأزرق عام 1821م.
و فيما يتعلق بمملكة العدلاناب، فهم فرع كأبناء عمومتهم الحنكاب ينتمون لفرع الكدنقاب الشايقية، و مقرهم في كجبي شمالي مروي. و يرجعون بنسبهم إلى الملك محمد العادل –و منه العدلاناب- بن الملك صالح بن محمد كدنقا بن الأمير شايق بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الجعلي. و اشتهر من ملوكهم الملك جاويش –أو شاويش- الكبير، ولد بكجبي حوالي سنة 1738م. و كان من أشهر أبطال العدلاناب، و بدأ أول أعماله بتأليف العصابات و شن الغارات تارة على الميرفاب في بربر و الرباطاب في أبي حمد و المناصير و الحسانية في جبل الجلف و البديرية في الشمال، و أخذ يضم الشايقية من غير جماعته فتضخم جيشه و طمحت نفسه للسيطرة، فأكثر من الغزو مما روع الناس و دفع ببشير ملك البديرية بالخندق للتفكير في كبح جماحه، فقابل جاويش في معركة حاسمة و صمد البديرية، و هزموا جاويش و جنده، ثم ترجل جاويش عن فرسه و جلس على الفروة كعادة أبطال السودان فأجهز عليه فرسان البديرية و أسر كثير من الشايقية و كان كثير منهم جرحى فعالجهم الملك بشير و أكرمهم و أعادهم على مراكب، و استطاع جاويش إخضاع الإمارات الصغيرة لإدارته حتى لقب بحامل اللواء الأعظم للشايقية، و كان مقتله في حوالي 1782م. و من نسله الملك جاويش الثاني بن الأرباب الفاضل بن الملك جاويش الكبير الذي ولد في بلدة حنك، و كان ذا همة عالية و تدبير لكن الحروب شغلته، فحارب السعداب في المتمة و الميرفاب في بربر و الرباطاب في أبي حمد و الجموعية و العبدلاب و أقض مضاجع أعدائه، و في أثناء ذلك جاءت طلائع الجيش التركي بقيادة إسماعيل باشا، فحارب إسماعيل باشا ستة أشهر فلما عجز، انهزم الشايقية إلى مروي، و ذهب جاويش جنوباً لشندي عن طريق النيل يرافقه مائتا فارس من العدلاناب، و قام الملك صبير الحنّكابي بالعائلات و غالب الجيوش بطريق صحراء بيوضة، و التقى الفريقان بالمتمة و حصل الاتفاق بينهم و الأتراك في جبل جاري، و عين الملك جاويش سنجكاً في الجيش التركي، و سار بكتيبته فاحتل فازوغلي بجنوب شرق السودان 1822م، و رفع العلم التركي عليها، و أدرك المك نمر 1823م حال فراره من شندي و بدد جيشه، و فرش المك نمر و استعد للقتل و لكن جاويش أمر الجيش بالكف عن إطلاق النار عليه و تركه يذهب للحبشة، و شارك جاويش في حروب عديدة على حدود الحبشة، و تقاعد لكبر سنه و أقام في حلفاية الملوك و توفي 1825م.

(المصدر: تاريخ السودان لشقير؛ تاريخ العرب للفحل؛ موسوعة عون الشريف؛ صور من حياة الشايقية في القرن التاسع عشر لعباس الزين).

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6141


خدمات المحتوى


الشريف محمد بن عثمان الزيدابي
تقييم
7.40/10 (121 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو