Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



10-31-2009 04:56 AM

سيد الأعمام العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ساقي الحرمين


اسمه ونسبه

العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر، بن زيد مناة بن عامر، وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وكان العباس يكنى أبا الفضل.

قال ابن سعد في طبقاته عن شعبة مولى ابن عباس قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين، وكان أسن من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بثلاث سنين وقيل للعباس أنت أكبر أم رسول الله، فقال: هو أكبر مني وأنا ولدت قبله.
[HR]

صفته:

قال البلاذري أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلة وهو أبيض له ضفيرتان، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم، فقال له: يا رسول الله مم تبسمت؟ قال: \" من جمالك يا عم، \" قال: وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي قال: اللسان. قال أبو جعفر، يقول: أعجب من بيانك ولسنك.جاء في السير قال الكلبي: كان العباس شريفا، مهيبا، عاقلا، جميلا، أبيضا ، له ضفيرتان، معتدل القامة.ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين.قال الذهبي: بل كان من أطول الرجال، وأحسنهم صورة، وأبهاهم،وأجهرهم صوتا، مع الحلم الوافر، والسؤدد.قال الزبير بن بكار: كان العباس ثوب لعاري بني هاشم، وجفنة لجائعهم، ومنظرة لجاهلهم.وكان يمنع الجار، ويبذل المال، ويعطي في النوائب.كان رضي الله عنه جهوري الصوت قال الضحاك بن عثمان الجزامي: كان يكون للعباس الحاجة إلى غلمانه وهم بالغابة، فيقف على سلع، وذلك في آخر الليل، فيناديهم فيسمعهم.والغابة نحو من تسعة أميال.قلت: كان تام الشكل، جهوري الصوت جدا، وهو الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهتف يوم حنين: يا أصحاب الشجرة.قال القاضي أبو محمد: كان للعباس راع يرعى له على مسيرة ثلاثة أميال، فإذا أراد منه شيئا صاح به، فأسمعه حاجته.
[HR]

أبنائه:

كان للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه من الولد الفضل وكان أكبر ولده وبه كان يكنى، وكان جميلا، وأردفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجته ومات بالشأم في طاعون عمواس. وعبد الله وهو الحبر دعا له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومات بالطائف ، وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال مات بالمدينة ، وعبد الرحمن مات بالشأم ، وقثم وكان يشبه بالنبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وكان خرج إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند ، ومعبد قتل بإفريقية شهيدا ، وأم حبيبة بنت العباس، وأمهم جميعا أم الفضل وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر, وأم الفضل رضي الله عنها أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ولبابة الصغرى بنت الحارث أم خالد بن الوليد رضي الله عنه. وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:

ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل تعلمه أو سهل
كستة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل


أخبر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: كان يقال: ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من أم الفضل. وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن العباس ابن عبد المطلب، وكان فقيها محدثا، وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه، وصفية وأميمة وأمهم أم ولد، والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث ابن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار.
[HR]

موقفه في بيعة العقبة


: أخبرنا بمحمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي البداح بن عاصم بن عدي بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه قال: لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي وعبد الله ابن جبير: يا عويم انطلق بنا حتى نأتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد آمنا به. فخرجت معهم فقيل لي هو في منزل العباس بن عبد المطلب فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له: متى نلتقي؟ فقال العباس بن عبد المطلب: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر فتدخلون على أمر بين. فوعدهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الليلة التي في صبحها النفر الأخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا.

عن معاذ بن رفاعة بن رافع قال: فخرج القوم تلك الليلة ليلة النفر الأول بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى ذلك الموضوع ومعه العباس بن عبد المطلب ليس معه أحد من الناس غيره، وكان يثق به في أمره كله، فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب فقال: يا معشر الخزرج، وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج. أنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف، وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم وأتمروا أمركم ولا تتفرقوا إلا عن ملأ منكم واجتماع فإن أحسن الحديث أصدقه، وأخرى، صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم. قال فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: نحن والله أهل الحرب غذينابها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا، نرمي بالنبل حتى تفنى، ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر الرماح، ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا. فقال العباس بن عبد المطلب: أنتم أصحاب حرب فهل فيكم دروع؟ قالوا: نعم شاملة؛ وقال البراء ابن معرور: قد سمعنا ما قلت، إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال وتلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، القران ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإسلام وذكر الذي اجتمعوا له فأجابه البراء ابن معرور بالإيمان والتصديق فبايعهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على ذلك، والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار.

و عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبي العوجاء قال: حدثني من حضرهم تلك الليلة والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا، وقدموا ذوى أسنانكم فيكونون الذين يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم واكتموا أمركم فإن طويتم هذا الأمر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم. فقال البراء بن معرور: يا أبا الفضل اسمع. منا فسكت العباس فقال البراء: لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم وإظهار ماتحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا عنا، إنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز، وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا وأيدنا بمحمد، صلى الله عليه وسلم؟ ابسط يدك. فكان أول من ضرب على يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، البراء بن معرور، ويقال بو الهيثم بن التيهان، ويقال أسعد بن زرارة.

وعن سليمان بن سحيم قال: تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلة العقبة أول الناس فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب، فسألوا العباس فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، أول من ضرب على يد النبي، صلى الله عليه وسلم، من تلك الليلة أسعد بن زرارة ثم البراء بن معرور ثم أسيد بن الحضير.

و عن عامر الشعبي قال: انطلق النبي، عليه السلام، بالعباس بن عبد المطلب، وكان العباس ذا رأي، إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس: ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة: يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك، فقال: أسألكم لربي أن تعبده ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم، قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: الجنة، قال: فلك ذلك. قال إسحاق بن يوسف في حديثه: فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول ما سمع الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها.
[HR]



إسلامه:

عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا فكانوا يكتمون اسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعباس ابن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لأصحابه يوم بدر: من لقي منكم العباس وطالبا وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين.
وعن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عن عكرمة قال: قال أبو رافع مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت، فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم فكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال متفرق في قومه فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك.

وعن العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أن النبي، عليه السلام، قال لأصحابه يوم بدر: إني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن ي منكم من بني هاشم فلا يقتله، من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يقتله فإنما أخرج مستكرها. قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألحمنه السيف. قال فبلغت مقالته رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص، قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأبي حفص، أيضرب عم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالسيف؟ فقال عمر: دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف، فوالله لقد نافق. قال وندم أبو حذيفة على مقالته فكان يقول: والله ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن يكفرها الله، عز وجل، عني بالشهادة. فقتل يوم اليمامة شهيدا.

و عن ابن عباس قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين لقي المشركين يوم بدر قال: من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرها. فقال أبو حذيفة ابن عتبة بن ربيعة: والله لا ألقى رجلا منهم إلا قتلته فبلغ ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: أنت القائل كذا وكذا؟ قال: نعم يا رسول الله، شق علي إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين فقلت الذي قلت. فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا طائعين غير مكرهين وان هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا.
وعبد الله بن الحارث قال: لما كان يوم بدر جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم، منهم حكيم بن حزام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: حدثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر قال: لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا فقرنت العباس وعقيلا، فلما نظر إليهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سماني مقرناً وقال: أعانك عليهما ملك كريم.
و عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا وهيئته كذا، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقد أعانك عليه ملك كريم.
قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم فقال له: جزتك الجوازي، أنقتل ابن أخيك؟ فقال العباس: ما فعل محمد أما به القتل، قال أبو اليسر: الله أعز وأنصر، فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدا خلل فما تريد؟ قال إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن قتلك، فقال العباس: ليس بأول صلته وبره.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أمسى القوم يوم بدر والأسارى محبوسون في الوثاق فبات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ساهرا أول ليله فقال له أصحابه: يا رسول الله ما لك لا تنام؟ فقال: سمعت أنين العباس في وثاقه. فقاموا إلى العباس فأطلقوه فنام رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وعن يزيد بن الأصم قال: لما كانت أسارى بدر كان فيهم العباس عم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسهر النبي، صلى الله عليه وسلم، ليلته فقال له بعض أصحابه: ما أسهرك يا نبي الله؟ فقال: أنين العباس. فقام رجل فأرخى من وثاقه فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم: أني أرخيت من وثاقه شيئا، قال: فافعل ذلك بالأسارى كلهم.
[HR]

استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما:

و عن أبي صالح قال: أجدبت الأرض على عهد عمر حتى التقت الرعاء وألقيت العصي وعطلت النعم، فقال كعب: يا أمير المؤمنين إن بني اسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء، فاستسقى عمر بالعباس فجعل عمر يدعو والعباس يدعو.
و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: استسقى عمر بن الخطاب بالعباس عام الرمادة فقال: اللهم إن هؤلاء عبادك وبنو إمائك أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك، فاسقنا سقيا نافعة تعم البلاد وتحي العباد، اللهم إنا نستسقيك بعم نبيك ونستشفع إليك بشيبته، فسقوا، فقال في ذلك الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب:
بعمي سقى الله الحجاز وأهله ... عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبا ... إليه فما أن رام حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه ... فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر

وقال ابن عفيف النضري:
ما زال عباس بن شيبة عائلا ... للناس عند تنكر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته ... لما دعا بفضيلة الاسلام
عرفت قريش يوم قام مقامه ... فبه له فضل على الاقوام

وقال آخر:
رسول الله والشهداء منا ... وعباس الذي فتق الغماما


وقال الواقدي في روايته: لما كان عام الرمادة، وهو عام الجدب سنة ثماني عشرة، استسقى عمر بن الخطاب بالعباس وقال: اللهم إنا كنا نستسقيك بنبينا إذا قحطنا، وهذا عمه بين أظهرنا ونحن نستسقيك به، فلم ينصرف حتى أطبق السحاب، قال: وسقوا بعد ثلاثة أيام، وكان عام الرمادة الذي كان فيه طاعون عمواس بالشام.
المطلب أن عمر خرج يستسقى به فقال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وبقية آبائه وكبر رجاله فإنك تقول وقولك الحق وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فحفظتهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين ثم أقبل على الناس فقال \" استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم \" إلى قوله \" أنهارا \"قال ورأيت العباس وقد طال عمر وعيناه ينضحان وسبائبه تجول على صدره
وهو يقول اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فاغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون فنشأت طريرة من سحاب فقال الناس ترون ترون ثم تلامت واستتمت ونشب فيها ريح ثم هدرت ودرت فوالله ما برحوا حتى اعتلقوا الحذاء وقلصوا المآزر وطف الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين
[HR]
روايته للحديث:

قال الذهبي:وله عدة أحاديث، منها خمسة وثلاثون في مسند بقي وفي البخاري حديث، وفي مسلم ثلاثة أحاديث .روى عنه ابناه: عبدالله، وكثير ; والاحنف بن قيس، و عبدالله بن الحارث بن نوفل، وجابر بن عبدالله، وأم كلثوم بنت العباس، و عبدالله بن عميرة، وعامر بن سعد، وإسحاق بن عبدالله بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، وابنه عبيد لله بن العباس، وآخرون,قلت ومما جاء في الصحاح ما ورد في صحيح مسلم عن العباس بن عبدالمطلب ؛ أنه قال : يا رسول الله ! هل نفعت أبا طالب بشيء ، فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال \" نعم . هو في ضحضاح من نار . ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار \" .وفي صحيح مسلم عن العباس رضي الله عنه قال: إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف : وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه \"
وله في صحيح مسلم:ذاق طعم الإيمان ، من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا \"
[HR]


موقفه يوم حنين:

قال الذهبي رحمه الله وثبت أن العباس كان يوم حنين، وقت الهزيمة، آخذا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وثبت معه حتى نزل النصر.
وجاء في صحيح مسلم عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال:

شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين . فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلم نفارقه . ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له ، بيضاء . أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي . فلما التقى المسلمون والكفار ، ولى المسلمون مدبرين . فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض على بغلته قبل الكفار . قال عباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أكفها إرادة أن لا تسرع . وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي عباس ! ناد أصحاب السمرة ) . فقال عباس ( وكان رجلا صيتا ) : فقلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ؟ قال : فوالله ! لكأن عطفتهم ، حين سمعوا صوتي ، عطفة البقر على أولادها . فقالوا : يا لبيك ! يا لبيك ! قال : فاقتتلوا والكفار . والدعوة في الأنصار . يقولون : يا معشر الأنصار ! يا معشر الأنصار ! قال : ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج . فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج ! يا بني الحارث بن الخزرج ! فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته ، كالمتطاول عليها ، إلى قتالهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذا حين حمي الوطيس ) . قال : ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار . ثم قال ( انهزموا . ورب محمد ! ) قال : فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى . قال : فوالله ! ما هو إلا أن رماهم بحصياته . فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا . وفي رواية : نحوه . غير أنه قال : فروة بن نعامة الجذامي . وقال ( انهزموا . ورب الكعبة ! انهزموا . ورب الكعبة ! ) وزاد في الحديث : حتى هزمهم الله . قال : وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته .
[HR]

سقاية زمزم:


عن عبد الله بن أبي رزين عن علي قال: قلت للعباس سل لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الحجابة. قال فسأله فقال، صلى الله عليه وسلم: أعطيكم ما هو خير لكما منها، السقاية بروائكم ولا تزروا بها.و عن ابن عمر قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يبيت ليالي منى بمكة من أجل سقايته فأذن له.
وعن مجاهد قال: طاف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على ناقته بالبيت معه محجن يستلم به الحجر كلما مر عليه، ثم أتى السقاية يستشفي، قال فقال العباس: يا رسول الله إلا نأتيك بماء لم تمسه الأيدي؟ قال: بلى فاسقوني، فسقوه ثم أتى زمزم فقال: استقوا لي منها دلوا. فأخرجوا منها دلوا فمضمض منه ثم مجه من فيه ثم قال: أعيدوه فيها، ثم قال: إنكم لعلي عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليه لنزلت فنزعت معكم.
و عن حسين ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: حدثني جعفر بن تمام قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب، أسنة تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل؟ فقال ابن عباس: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتى العباس وهو يسقي الناس فقال اسقني، فدعا العباس بعساس من نبيذ فتناول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عسا منها فشرب ثم قال: أحسنتم، هكذا اصنعوا، قال ابن عباس: فما يسرني أن سقايتها جرت علي لبنا وعسلا مكان قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحسنتم هكذا افعلوا.و عن مجاهد قال: اشرب من سقاية آل العباس فإنها من السنة.
[HR]

وفاتـــه:

توفي العباس رضي الله عنه يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع في مقبرة بني هاشم.
وعن عباس ابن عبد الله بن سعيد قال: لما مات العباس أرسل إليهم عثمان إن رأيتم أن أحضر غسله فعلتم، فأذنوا له، فحضر فكان جالسا ناحية البيت، وغسله علي بن أبي طالب، عليه السلام، وعبد الله وعبيد الله وقثم بنو العباس، وحدث نساء بني هاشم سنة.و عن ابن عباس قال: أوصى العباس أن يكفن في برد حبرة وقال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كفن فيه.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي سبرة عن عبد المجيد ابن سهيل عن عيسى بن طلحة قال: رأيت عثمان يكبر على العباس بالبقيع وما يقدر من لفظ الناس، ولقد بلغ الناس الحشان وما تخلف أحد من الرجال والنساء والصبيان.

وقال الواقدي وغيره: توفي العباس في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وكان معتدل القناة، ودفن بالمدينة بالبقيع، وصلى عليه عثمان بن عفان، وكان يقول حين نشب الناس في أمر عثمان: اللهم اسبق بي أمرا لا أحب أن أدركه.
قالوا: ونزل في حفرة العباس: علي بن أبي طالب، وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس، والحسن والحسين ابنا علي، وقثم بن العباس، ويقال إن عثمان بن عفان نزل في قبره، وقال عبد الله بن العباس: لقد كنا محتاجين إلى نزول أكثر منا لبدنه وعظمه,وعن علي بن عبد الله بن عباس قال أعتق العباس عند موته سبعين مملوكا.
رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله أجمعين وجمعنا بهم في جنات النعيم

المصادر:
- طبقات ابن سعد.
- أنساب الأشراف للبلاذري
- السير للذهبي
- تاريخ دمشق
- تاريخ البغدادي
- تاريخ الإسلام للذهبي.


[HR]
أحاديث في فضل سيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وذريته المباركة


(1) عن سيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال:
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : ((انظر هل ترى في السماء من نجم)) قال : قلت نعم قال : ((ما ترى)) قال : قلت أرى الثريا قال : ((أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك اثنين في فتنة)) حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3217(2)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني ، فإنما عم الرجل صنو أبيه )) حديث صحيح,رواه عبدالمطلب بن ربيعة و العباس بن عبدالمطلب,حدث به الألباني صحيح الجامع 7087

(3) قال صلى الله عليه وآله وسلم(من آذى العباس فقد آذاني ، إنما عم الرجل صنو أبيه))حديث حسن,صحيح الجامع 5922
(4) وجاء في سنن الترمذي مارواه عبدالمطلب بن ربيعه بن الحارث قال أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا وأنا عنده ، فقال : ما أغضبك ؟ قال : يا رسول الله ! ما لنا ولقريش ! إذا تلاقوا بينهم ، تلاقوا بوجوه مبشرة ، وإذا لقونا ، لقونا بغير ذلك ، قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ، ثم قال (( والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ، ثم قال : يا أيها الناس ! من آذى عمي فقد آذاني ، فإنما عم الرجل صنو أبيه))
حديث حسن صحيح جاء في سنن الترمذي 3758

(5) وجاء أيضا في سنن الترمذي حديث رقم 3762 وقد ورد كذلك الحديث عند الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء المجلد الثاني صــ89ــ
عن سيدنا الحبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهماقال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس : ((إذا كان غداة الاثنين فأتني أنت وولدك حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك الله بها وولدك))

فغدا وغدونا معه فألبسنا كساء ثم قال ((اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا اللهم احفظه في ولده)) حديث حسن-الترمذي حديث رقم 3762 حدث به الألباني رحمه الله


(6) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن العباس بن عبدالمطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1072)

(7) وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : منا السفاح ، ومنا المنصور ومنا المهدي
إسناده جيد,حدث به الإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء 7 /84
وحدث به الإمام ابن كثير في البداية والنهاية 6/251


والسفاح لقب أمير المؤمنين أبي العباس لقب به لكثرة سفحه المال وإعطاءه العطايا جاء في معجم لسان العرب لابن منظور2649 ورجل سَفَّاحٌ، مِعْطاء والسَّفَّاح: لقب عبد الله بن محمد أَوّل خليفة من بني العباس.
جاء في مسند الإمام أحمد:

حدثنا عثمان، وسمعته انا من، عثمان حدثنا جرير، عن الاعمش، عن عطية العوفي، عن ابي سعيد الخدري، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((يخرج عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح فيكون اعطاؤه المال حثيا((‏.‏مسند الإمام أحمد,المجلد الثالث حديث رقم 11333

(8) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، فقيل : منع ابن جميل ، وخالد بن الوليد ، وعباس بن عبد المطلب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله ، وأما خالد : فإنكم تظلمون خالدا ، فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله ، وأما العباس ابن عبد المطلب : فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي عليه صدقة ومثلها معها)), حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه 1468


(9) عن عبدالله بن الحارث قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير بني العباس ويقول من سبق إلي فله كذا وكذا فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيلتزمهم ويقبلهم , إسناده حسن‏,المحدث: الهيثمي - مجمع الزوائد 9/288

(10) عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم((عمي و صنو أبي العباس)) حديث صحيح,المحدث: الألباني صحيح الجامع 4104

(11) عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس ((إن عم الرجل صنو أبيه)) وكان عمر كلمه في صدقته, حديث حسن صحيح,-سنن الترمذي3760 وحدث به أيضا ابن حجر العسقلاني في هداية الرواة 5/453

(12) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( العباس عم رسول الله ، و إن عم الرجل صنو أبيه))
حديث صحيح,رواه: أبو هريرة و عمر بن الخطاب و الحسن بن مسلم المكي و علي بن أبي طالب و عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث,السلسلة الصحيحة للألباني- 806


)13(عن أبي أسيد الساعادي قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للعباس بن عبد المطلب لا ترم منزلك وبنوك غدا حتى آتيكم فإن لي فيكم حاجة فانتظروه حتى بعدما أضحى فدخل عليهم فقال السلام عليكم قالوا عليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال كيف أصبحتم قالوا نحمد الله قال تقاربوا بزحف بعضكم إلى بعض حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته ثم قال ((يا رب هذا عمي وصنو أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه)) فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقالت آمين آمين آمين
إسناده حسن‏‏ الهيثمي - مجمع الزوائد 9/273


(14) وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا . بماء يدعى خما . بين مكة والمدينة . فحمد الله وأثنى عليه . ووعظ وذكر . ثم قال \" أما بعد . ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله . واستمسكوا به \" فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال \" وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي \" . فقال له حصين : ومن أهل بيته ؟ يا زيد ! أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته . ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : وهم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .
حديث صحيح-رواه مسلم في صحيحه-2408



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1416


خدمات المحتوى


خالد رشاد العباس
تقييم
1.77/10 (237 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو