Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



08-14-2009 06:54 AM


3- أمير المؤمنين الخليفة الواثق بالله (232هـ)
بويع له بالخلافة بعد أبيه المعتصم , وشدد في المحنة بسبب اللعين ابن أبي دؤاد.
قال الخطيب في تاريخ بغداد (6177) :- وكان ابن أبي داود قد استولى على الواثق وحمله على التشديد في المحنة ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن .
قال الذهبي في السير (10312) :- قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد ظلما، وأمر بامتحان الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن ، وافتك من أسر الروم أربعة آلاف وست مئة نفس ، فقال ابن أبي دواد: من لم يقل: القرآن مخلوق، فلا تفتكوه . انتهى .
قلنا : ومن كرامات الواثق أن أنعم الله عليه بنعمة عظيمة وهي التوبة من القول بخلق القرآن , ووقف المحنة وتهديد من قال بخلق القرآن بالقتل .
قال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (1235) :- وفي أيام هرثمة هذا ورد كتاب الخليفة المتوكل إلى مصر بترك الجدال في القرآن واتباع السنة وعدم القول بخلق القرآن , ولله الحمد , وسببه أن الواثق كان قد تاب ورجع عن القول بخلق القرآن، فأدركته المنية قبل إشاعة ذلك وتولى المتوكل الخلافة.
وقال أيضا عند كلامه عن رجوع الواثق (1237) :-ولما وقع ذلك كتب للأقطار برفع المحنة والسكوت عن هذه المقالة بالجملة ، وهدد كل من قال بها بالقتل , وكان هرثمة هذا يحب السنة ، فأخذ في إظهار السنة والعمل بها ، وفرح الناس بذلك وتباشروا بولايته ؛ فلم تطل مدته على إمرة مصر بعد ذلك حتى مرض ومات . انتهى .
قلنا : وقد رويت قصة رجوع الواثق بعدة أسانيد دلت على صحتها .
قال الخطيب في تاريخ بغداد (2244) :-
أخبرنا محمد بن الفرج بن علي البزار أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي حدثني محمد بن يوسف الشاشي حدثني إبراهيم بن منبه قال: سمعت طاهر بن خلف يقول سمعت محمد بن الواثق الذي يقال له المهتدي بالله يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلاً أحضرنا ذلك المجلس فأتى بشيخ مخضوب مقيد فقال أبي: ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه يعني ابن أبي دؤاد قال: فأدخل الشيخ والواثق في مصلاه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له: لا سلم الله عليك فقال: يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك مؤدبك قال الله تعالى: \" وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها \" والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلم فقال له: كلمه فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن قال الشيخ: لم تنصفني يعني ولي السؤال فقال له: سل فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق فقال: هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه فقال: سبحان الله شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ قال فخجل فقال: أقلني والمسألة بحالها قال نعم؟ قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق فقال: هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه؟ فقال: علموه ولم يدعوا الناس إليه قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟ قال: ثم قام أبي فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله؟ شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه؟ أفلا وسعك ما وسعهم؟ ثم دعا عماراً الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار ويأذن له في الرجوع وسقط من عينه ابن أبي دؤاد ولم يمتحن بعد ذلك أحداً.
قال الخطيب في تاريخ بغداد (4345) :-
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن سندي الحداد قال: قرئ علي أحمد بن الممتنع وأنا اسمع قيل له أخبركم صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور الهاشمي قال: حضرت المهتدى بالله أمير المؤمنين رحمة الله عليه وقد جلس للنظر في أمور المتظلمين في دار العامة فنظرت إلى قصص الناس تقرأ عليه من أولها إلى آخرها فيأمر بالتوقيع فيها وينشأ الكتاب عليها ويحرر ويختم وتدفع إلى صاحبها بين يديه فسرني ذلك واستحسنت ما رأيت منه فجعلت أنظر إليه ففطن ونظر إلى فغضضت عنه حتى كان ذلك مني ومنه مرارا ثلاثة إذا نظر غضضت وإذا شغل نظرت فقال لي: يا صالح قلت لبيك يا أمير المؤمنين وقمت قائماً فقال في نفسك منى شيء تريد أو قال تحب أن تقوله قلت: نعم يا سيدي فقال لي: عد إلى موضعك فعدت وعاد إلى النظر حتى إذا قام قال للحاجب لا يبرح صالح وانصرف الناس ثم أذن لي وهمتني نفسي فدخلت فدعوت له فقال لي: اجلس فجلست فقال يا صالح تقول لي ما دار في نفسك أو أقول أنا ما دار في نفسي أنه دار في نفسك قلت: يا أمير المؤمنين ما تعزم عليه وتأمر به فقال: أقول أنا إنه دار في نفسي أنك استحسنت ما رأيت منا فقلت أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول أن القرآن مخلوق فورد على قلبي أمر عظيم ثم قلت يا نفس هل تموتين قبل أجلك وهل تموتين إلا مرة وهل يجوز الكذب في جد أو هزل فقلت: يا أمير المؤمنين ما دار في نفسي إلا ما قلت فأطرق ملياً ثم قال: ويحك اسمع منى ما أقول فوالله لتسمعن الحق فسرى عني وقلت: يا سيدي ومن أولى بقول الحق منك وأنت خليفة رب العالمين وابن عم سيد المرسلين من الأولين والآخرين فقال: ما زلت أقول إن القرآن مخلوق صدراً من أيام الواثق حتى أقدم أحمد بن أبي دؤاد علينا شيخا من أهل الشام من أهل أذنة فأدخل الشيخ علي الواثق مقيداً وهو جميل الوجه تام القامة حسن الشيبة فرأيت الواثق قد استحيى منه ورق له فما زال يدنيه ويقربه حتى قرب منه فسلم الشيخ فأحسن ودعا فبلغ وأوجز فقال له الواثق: اجلس فجلس وقال له: يا شيخ ناظر ابن أبي دؤاد على ما يناظرك عليه فقال: له الشيخ يا أمير المؤمنين ابن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن المناظرة فغضب الواثق وعاد مكان الرقة له غضبا عليه وقال: أبو عبد الله بن أبي داود يصبو ويضعف عن مناظرتك أنت فقال الشيخ: هون عليك يا أمير المؤمنين ما بك وإيذن في مناظرته فقال الواثق: ما دعوتك إلا للمناظرة فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تحفظ على وعليه ما يقول قال: أفعل فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت قال: نعم قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه الله إلى عباده هل ستر رسول الله شيئاً مما أمره الله به في أمر دينهم فقال: لا فقال الشيخ: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة إلى مقالتك هذه فسكت بن أبي دؤاد فقال الشيخ: تكلم فسكت فالتفت الشيخ إلى الواثق فقال: يا أمير المؤمنين واحدة فقال الواثق: واحدة فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن الله عز وجل حين أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً كان الله تعالى الصادق في إكماله دينه أو أنت الصادق في نقصانه حتى يقال فيه بمقالتك هذه فسكت بن أبي دؤاد فقال الشيخ: أجب يا أحمد فلم يجب فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين اثنتان فقال الواثق: نعم اثنتان قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهلها قال بن أبي داود: علمها قال: فدعا الناس إليها فسكت قال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاث فقال الواثق ثلاث فقال الشيخ: يا أحمد فاتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان علمها وأمسك عنها كما زعمت ولم يطالب أمته بها قال: نعم قال الشيخ: واتسع لأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال ابن أبي دؤاد نعم فأعرض الشيخ عنه وأقبل على الواثق فقال: يا أمير المؤمنين قد قدمت القول أن أحمد يصبو ويضعف عن المناظرة يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلا وسع الله على من لم يتسع له ما اتسع لهم أو قال فلا وسع الله عليك فقال الواثق: نعم إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلا وسع الله علينا اقطعوا قيد الشيخ فلما قطع القيد ضرب الشيخ بيده إلى القيد حتى يأخذه فجاذبه الحداد عليه فقال الواثق: دع الشيخ يأخذه فأخذه فوضعه في كمه فقال له الواثق: يا شيخ لم جاذبت الحداد عليه قال لأني نويت أن أتقدم إلى من أوصى إليه إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كفني حتى أخاصم به هذا الظالم عند الله يوم القيامة وأقول يا رب سل عبدك هذا لم قيدنى وروع أهلي وولدي وإخواني بلا حق أوجب ذلك علي وبكى الشيخ فبكى الواثق وبكينا ثم سأله الواثق أن يجعله في حل وسعة مما ناله فقال له الشيخ: والله يا أمير المؤمنين لقد جعلتك في حل وسعة من أول يوم إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كنت رجلاً من أهله فقال الواثق: لي إليك حاجة فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت فقال له الواثق: تقيم قبلنا فننتفع بك وتنتفع بك فتياننا فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني عنه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عليك وأخبرك بما في ذلك أصير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عليك فقد خلفتهم على ذلك فقال له الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك قال: يا أمير المؤمنين لا يحل لي أنا عنها غنى وذو مرة سوى فقال: سل حاجة قال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين قال: نعم قال: تأذن ان يخلى لي السبيل الساعة إلى الثغر قال: قد أذنت لك فسلم عليه وخرج قال: صالح بن علي قال: المهتدى بالله: فرجعت عن هذه المقالة وأظن أن الواثق قد كان رجع عنها منذ ذلك الوقت.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن حمويه بن أبزك الهمذاني بها قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ وحدثنا بحديث الشيخ الأذني ومناظرته مع ابن أبي داود بحضرة الواثق فقال: الشيخ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد ابن إسحاق الأذرمي.
قال الخطيب في تاريخ بغداد (6177) :- أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: حدثني حامد بن العباس عن رجل عن المهتدي أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن.
قال الذهبي في السير (10307) :- قال عبيدالله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط، قال: حمل رجل مقيد، فأدخل على ابن أبي دواد بحضور الواثق، فقال لاحمد أخبرني عن ما دعوتم الناس إليه، أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما دعا إليه، أم شئ لم يعلمه ؟ قال: بل علمه , قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم ؟ ! فبهتوا، وضحك الواثق، وقام قابضا على فمه، ودخل مجلسا، ومد رجليه وهو يقول: أمر وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسكت عنه ولا يسعنا ! ثم أمر أن يعطى الشيخ ثلاث مئة دينار، وأن يرد إلى بلده .
قال الآجري في كتابه الشريعة (188) :- حدثنا أبو عبد الله جعفر بن إدريس القزويني قال : حدثنا أحمد بن الممتنع بن عبد الله القرشي التيمي قال : حدثنا أبو الفضل صالح بن علي بن يعقوب بن منصور الهاشمي - وكان من وجوه بني هاشم ، وأهل الجلالة ، والسبق منهم - قال : حضرت المهتدي بالله أمير المؤمنين رحمة الله تعالى عليه ، وقد جلس ينظر في أمور المسلمين في دار العامة ..وذكر القصة .


لتحميل الكتاب كاملا اضغط هنا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1614


خدمات المحتوى


الشريف عبدالمحسن العباسي والشريف عبدالإله العباسي
تقييم
8.03/10 (20 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو