Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



08-14-2009 06:53 AM


2- أمير المؤمنين الخليفة المعتصم بالله (227هـ)
كان وليا للعهد بعد المأمون , فلما احتضر المأمون أوصاه بوصايا .
قال ابن كثير في البداية والنهاية (14231) :-
أوصى - أي المأمون - إلى أخيه المعتصم وكتب وصيته بحضرته وبحضرة ابنه العباس وجماعة القضاة والامراء والوزراء والكتاب.
وفيها القول بخلق القرآن ولم يتب من ذلك بل مات عليه وانقطع عمله وهو على ذلك لم يرجع عنه ولم يتب منه، وأوصى أن يكبر عليه الذي يصلي عليه خمسا ، وأوصى المعتصم بتقوى الله عز وجل والرفق بالرعية، وأوصاه أن يعتقد ما كان يعتقده أخوه المأمون في القرآن وأن يدعو الناس إلى ذلك ، وأوصاه بعبد الله بن طاهر وأحمد بن إبراهيم وأحمد بن أبي دواد ، وقال شاوره في أمورك ولا تفارقه ، وإياك ويحيى بن أكثم أن تصحبه ، ثم نهاه عنه وذمه وقال خانني ونفر الناس عني ففارقته غير راض عنه.


قال ابن كثير في البداية والنهاية (14286 ) :-
وكان أميا لا يحسن الكتابة، وكان سبب ذلك أنه كان يتردد معه إلى الكتاب غلام فمات الغلام فقال له أبوه الرشيد: ما فعل غلامك ؟ قال: مات فاستراح من الكتاب، فقال الرشيد: وقد بلغ منك كراهة الكتاب إلى أن تجعل الموت راحة منه ؟ والله يا بني لا تذهب بعد اليوم إلى الكتاب.
فتركوه فكان أميا . انتهى .
قلنا : فهذه الأسباب وهي محبة المعتصم للمأمون , ووصية المأمون له , وكون المعتصم لا علم له , جعلته يسير على خطى أخيه في الإمتحان بخلق القرآن لكنه وكل ذلك إلى ابن أبي دؤاد .

ولكنه أمر بعد ذلك برفع المحنة فقد قال ابن كثير (14399) :-
ثم قال المعتصم لأحمد بن حنبل لولا أنك كنت في يد من كان قبلي لم أتعرض إليك، ثم قال: يا عبدالرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة ؟ قال أحمد: فقلت، الله أكبر، هذا فرج للمسلمين . انتهى.
قلنا : وحتى أنه لم يرد امتحان أحمد بن حنبل فقد قال المعتصم لأحمد بن حنبل لولا أنك كنت في يد من كان قبلي لم أتعرض إليك , وأراد أيضا أن يخلي سبيله من غير شيء .
قال الذهبي في السير (11253) :- قال حنبل: سمعت أبا عبد الله، يقول: ذهب عقلي مرارا، فكان إذارفع عني الضرب، رجعت إلي نفسي , وإذا استرخيت وسقطت، رفع الضرب، أصابني ذلك مرارا.
ورأيته، يعني: المعتصم، قاعدا في الشمس بغير مظلة، فسمعته، وقد أفقت ، يقول لابن أبي دواد، لقد ارتكبت (إثما) في أمر هذا الرجل.
فقال: يا أمير المؤمنين، إنه - والله - كافر مشرك، قد أشرك من غير وجه.
فلا يزال به حتى يصرفه عما يريد , وقد كان أراد تخليتي بلا ضرب، فلم يدعه، ولا إسحاق بن إبراهيم. انتهى.
قلنا : وعندما كان يسمع ردود أحمد عليهم يلين ويسكت فيحرضونه ويحلفون له كثيرا أنه كافر ضال مضل .
قال ابن كثير (14400) :- فقال ابن أبي دؤاد: هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع، وهنا قضاتك والفقهاء فسلهم، فقال لهم: ما تقولون ؟ فأجابوا بمثل ما قال ابن أبي دؤاد .
وقال أيضا (14402) :-فقالوا يا أمير المؤمنين هذا كافر ضال مضل , وقال له إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد: يا أمير المؤمنين ليس من تدبير الخلافة أن تخلي سبيله ويغلب خليفتين ، فعند ذلك حمي واشتد غضبه، وكان ألينهم عريكة، وهو يظن أنهم على شيء.
قال أحمد فعند ذلك قال لي: لعنك الله ، طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني ، ثم قال: خذوه واخلعوه واسحبوه.
وقال أيضا (14403) :- ثم لم يزالوا يقولون له: يا أمير المؤمنين إنه ضال مضل كافر .
قلنا : وقدكان المعتصم رحمه الله مع ذلك كله أرأف الناس بالإمام أحمد .
قال الذهبي في السير (11265) :-
قال أبو جعفر لقيت أبا عبد الله، فرأيت في يديه مجمرة يسخن خرقة، ثم يجعلها على جنبه من الضرب, فقال: يا أبا جعفر، ما كان في القوم أرأف بي من المعتصم . انتهى .
قلنا : ومن نعمة الله على المعتصم أن وفقه للتوبة من هذه الزلة والندم عليها , وأن سامحه الإمام أحمد على ما حصل منه لقرابته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال في البداية والنهاية (14404) :- وذلك أن المعتصم ندم على ما كان منه إلى أحمد ندما كثيرا، وجعل يسأل النائب عنه والنائب يستعلم خبره، فلما عوفي فرح المعتصم والمسلمون بذلك، ولما شفاه الله بالعافية بقي مدة وإبهاماه يؤذيهما البرد،وجعل كل من آذاه في حل إلا أهل البدعة .
قال في الآداب الشرعية (1100) :- قال في رواية حنبل وهو يداويه اللهم لا تؤاخذهم فلما برئ ذكره حنبل له فقال نعم أحببت أن ألقى الله تعالى وليس بيني وبين قرابة النبي صلى الله عليه وسلم شيء وقد جعلته في حل إلا ابن أبي دؤاد ومن كان مثله فإني لا أجعلهم في حل .
قلنا : ولم نجد أنه امتحن أحدا بعد الإمام أحمد أو أمر بالإمتحان , ولم يمتحن المعتصم كل من قال أن القرآن ليس بمخلوق بل كان بعض أئمة السنة يعقدون المجالس من غير أن يمنعهم أحد كما كان يفعل عاصم بن علي بن عاصم الذي قال عنه الذهبي في السير ( كان عاصم رحمه الله ممن ذب عن الدين في المحنة ) فقد قال الخطيب في تاريخ بغداد (12248) :- قال عمر بن حفص وجه المعتصم بمن يحرز مجلس عاصم بن علي بن عاصم في رحبة النخل التي في جامع الرصافة قال وكان عاصم بن علي يجلس على سطح المسقطات وينتشر الناس في الرحبة وما يليها فيعظم الجمع جدا حتى سمعته يوما يقول حدثنا الليث بن سعد ويستعاد فأعاد أربع عشرة مرة والناس لا يسمعون قال وكان هارون المستملى يركب نخلة معوجة ويستملى عليها فبلغ المعتصم كثرة الجمع فأمر بحزرهم فوجه بقطاعي الغنم فخرزوا المجلس عشرين ومائة ألف .
قلنا : وقد كان جدنا رحمه الله ملاذا للإسلام وأهله بعد الله عزوجل , فما هي بخافية على أحد قصة الهاشمية التي أسرها الروم فصاحت وامعتصماه فلما بلغته قال لبيك لبيك ونهض من فوره وصاح قائلا النفير النفير وتجهز جهازا لم يتجهزه قبله أحد وأشهد على وصيته فغزا بلاد الروم فنكل بهم وسأل عن أي مدنها أمنع فقالوا عمورية فتوجه إليها .
قال الخطيب في تاريخ بغداد (2344) :-
غزا المعتصم بلاد الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائتين فانكى في العدو نكاية عظيمة ونصب على عمورية المجانيق واقام عليها حتى فتحها ودخلها فقتل فيها ثلاثين الفا وسبى مثلهم وكان في سبيه ستون بطريقا وطرح النار في عمورية من سائر نواحيها فاحرقها وجاء ببابها إلى العراق وهو باق حتى الآن منصوب على أحد الأبواب دار الخلافة . انتهى .
قلنا : ومن محاسنه الكثيرة قضاؤه على فتنة الكافر الخبيث بابك الخرمي الذي قتل من المسلمين ألف ألف وخمسمائة ألف كما ذكر الذهبي .
قال الغزالي في فضائح الباطنية (14) :- وأما البابكية فإسم لطائفة منهم بايعوا رجلا يقال له بابك الخرمي وكان خروجه في بعض الجبال بناحية أذربيجان في أيام المعتصم بالله واستفحل أمرهم واشتدت شوكتهم وقاتهلم افشين صاحب حبس المعتصم مداهنا له في قتالهم ومتخاذلا عن الجد في قمعهم إضمارا لموافقتهم في ضلالهم فاشتدت وطأة البابكية على جيوش المسلمين حتى مزقوا جند المسلمين وبددوهم منهزمين الى أن هبت ريح النصر واستولى عليهم المعتصم المترشح للإمامة في ذلك العصر فصلب بابك وصلب أفشين بإزائه.
قلنا : ومن محاسنه أيضا قتله لعدد من الباطنية المجوس وقد كان بعضهم من قواده , وقتله أيضا لرئيس الزنادقة , وقتله لقائد الرافضة .
قال الخطيب في تاريخ بغداد (2343) :- قال ابن عرفة : قتل المعتصم ثمانية أعداء بابك , ومازيار , وباطس , ورئيس الزنادقة , والافشين , وعجيفا , وقارن , وقائد الرافضة .


لتحميل الكتاب كاملا اضغط هنا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1455


خدمات المحتوى


الشريف عبدالمحسن العباسي والشريف عبدالإله العباسي
تقييم
8.03/10 (20 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو