Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


جديد المقالات





المتواجدون الآن



08-14-2009 06:51 AM

( الفصل الخامس :- بعض من شذ فخالف شيئا من اعتقاد بني العباس )
1- أمير المؤمنين الخليفة المأمون (218هـ)
مخالفة المأمون لبني العباس كانت قبل أن يظهر أي بدعة بثماني عشرة سنة , عندما خلع أخاه الأمين من الخلافة ودعا إلى نفسه , واستمر في حرب أخيه إلى أن تمكن جنوده من دخول بغداد وقتل أخيه الأمين رحمه الله , فأي خير يرجى ممن قتل أخاه من أجل الدنيا ؟
ولم يكتف بذلك فقط في مخالفة بني العباس , فبعد خلعه لأخيه من الخلافة بسبع سنين بايع بولاية العهد لعلي الرضا بن موسى الكاظم ونزع السواد الذي اختاره بنو العباس تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء , فنزع السواد وأمر بالخضرة التي لا نقل فيها ولا أثر .
ولم يسكت على ذلك بنو العباس فخلعوا المأمون وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي فلم يستمر في الخلافة إلا سنة بعد محاربة المأمون لهم فكان ذلك من شؤم الخروج على الإمام .
ولم يقف المأمون في مخالفة بني العباس عند هذا الحد بل تعدى إلى الجناب العظيم والشأن الجليل إلى العقيدة , فخالف عقيدة العباس وابنه عبدالله وعلي بن عبدالله ومحمد بن علي والمنصور والمهدي والرشيد , فنبذ عقيدة آبائه وأجداده من العباس إلى الرشيد وراء ظهره وأخرج بدعا شتى , أولها الكفر العظيم القول بخلق القرآن , وثانيها تفضيل علي على كل الصحابة , ثالثها براءة الذمة ممن ترحم على معاوية أو ذكره بخير , فاعتقد هذه البدع وامتحن الناس عليها .
وكان قد جر على الأمة شرا كبيرا مستطيرا بترجمة كتب الفلاسفة والملاحدة من اليونان والهنود إلى اللغة العربية , فكانت سببا في ضلال كثير من الناس وظهور بدع جديدة لم تكن موجودة .
ولكن مع ذلك كله كان محبا للعلم وأهله وباحثا عن الحق ,وكان سبب ضلاله مجالسة أهل البدع والأهواء فقد قال ابن كثير في البداية والنهاية (14217) :- وقد كان فيه تشيع واعتزال وجهل بالسنة الصحيحة , وكان على مذهب الاعتزال لأنه اجتمع بجماعة منهم بشر بن غياث المريسي فخدعوه وأخذ عنهم هذا المذهب الباطل، وكان يحب العلم ولم يكن له بصيرة نافذة فيه، فدخل عليه بسبب ذلك الداخل، وراج عنده الباطل , ودعا إليه وحمل الناس عليه قهرا.
وأما بحثه عن الحق ورجوعه إليه إذا تبين له الدليل فقد قال الصفدي في الوافي بالوفيات عن المأمون (12518) :- وقد نادى المنادي بإباحة متعة النساء ولم يزل به يحيى بن أكثم، وروى له حديث الزهري عن ابني ابن الحنفية عن أبيهما محمد عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، فلما صحح له الحديث رجع إِلى الحق وأبطلها.
وهذا السبب هو الذي جعل أهل العلم لا يكفرونه مع أنهم كفروا من زين له هذا القول كبشر المريسي وابن أبي دوؤاد وغيرهم .
وحتى نكون منصفين سنذكر بعضا من محاسنه .
1- قال ابن كثير في البداية والنهاية (14192) :- ولما بلغ المأمون هذه الابيات - وهي قصيدة طويلة للشاعر أبو الحسن بن علي بن جبلة الخراساني يلقب بالعكوك - عارض فيها أبا نواس فتطلبه المأمون فهرب منه ثم أحضر بين يديه فقال له: ويحك فضلت القاسم بن عيسى علينا , فقال: يا أمير المؤمنين أنتم أهل بيت اصطفاكم الله من بين عباده، وآتاكم ملكا عظيما، وإنما فضلته على أشكاله وأقرانه , فقال: والله ما أبقيت أحدا حيث تقول:
كل من في الارض من عرب * بين باديه إلى حضره
ومع هذا فلا أستحل قتلك بهذا ، ولكن بشركك وكفرك حيث تقول في عبد ذليل:
أنت الذي تنزل الايام منزلها * وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال
ذاك الله يفعله ، أخرجوا لسانه من قفاه , فأخرجوا لسانه في هذه السنة فمات.
2-قال الذهبي في السير (10279) :-
أدخل خارجي على المأمون ، فقال: ما حملك على الخلاف ؟ قال: قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال: ألك علم بأنها منزلة ؟ قال: نعم.
قال: وما دليلك ؟ قال: إجماع الامة.
قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل، فارض بإجماعهم في التأويل.
قال: صدقت , السلام عليك يا أمير المؤمنين .
3- قال اللالكائي في اعتقاد أهل السنة (4742) :-
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أخبرنا علي بن أحمد بن الجهم الكاتب قال ثنا أبو سعيد علي بن الحسن القصري قال سمعت أبا الهذيل يقول قال المأمون لحاجبه يوما انظر من بالباب , ءأصحاب الكلام ؟ فخرج وعاد إليه فقال بالباب أبو الهذيل العلاف وهو معتزلي وعبد الله ابن أباض الأباضي وهشام بن الكلبي الرافضي فقال المأمون ما بقي من أعلام جهنم أحد إلا وقد حضر .

4- قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (1467) :-
ودخل بعض الشعراء على المأمون وفي مجلسه يهودي جالس فأنشده :-
يا ابن الذي طاعته في الورى ... وحكمه مفترض واجب
إن الذي عـظمت من أجله ... يزعم هـذا أنه كاذب
فقال له المأمون أصحيح ما يقول ؟ قال نعم , فأمر بقتله .


لتحميل الكتاب كاملا اضغط هنا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 974


خدمات المحتوى


الشريف عبدالمحسن العباسي والشريف عبدالإله العباسي
تقييم
8.03/10 (20 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

copyright تصميم ديزاين فور يو